السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

200

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

وحمّلني خطبا تضاءلت دونه * وما أنا قدما للخطوب حمول « 1 » بموت كريم ماجد وابن ماجد * له العزّ دار والعلاء مفيل فتى قد عنت يوم الهياج له القنا * وراح الحسام العضب وهو ذليل « 2 » بكاه القنا الخطّيّ علما بأنّه * كسير وأنّ المشرفيّ كليل فمن للعوالي بعد كفّيه والنّدى * ومن في صفوف النّاكثين يجول ومن بعده للسّيف والضيف والعلى * ومن بعده للمكرمات كفيل ربيب علا شحّ الزّمان بمثله * وكلّ زمان بالكرام بخيل ولما نعى النّاعي به ضاق بي الفضا * وراخت دموعي الجاحدات تسيل وهيهات أن تأتي النّساء بمثله * ويخلف عنه في الأنام بديل سأبكيك يا عمّار ما ناح طائر * وما ندبت بعد الرّحيل طلول مصابي وإن طوّلته عنك قاصر * ودمعي وإن أكثرت فيك قليل سلكت وأسلكت الأسى في حشاشتي * ممرّ سبيل ما سواه سبيل لك اليوم في قلبي مكان مودّة * ودادك فيه ما حييت نزيل فإن هاطلات السّحب شحّت بسقيها * سقاك من الجفن القريح هطول « 3 » عليك سلام اللّه مني تحيّة * مدى الدّهر ما غال البريّة غول « 4 » وبيت أبي زمعة الذي ذيّله السيد المذكور وهو من قصيدة له يمدح بها معد يكرب بن سيف بن ذي يزن « 5 » لما انتقذ ملك اليمن من الحبشة بالجيوش

--> ( 1 ) في ك ( وحملني خطبا يؤد بيذبل ) . ( 2 ) في ك ( فتى أذعنت ) . ( 3 ) في ك ( فإن بخلت سحب الغمام بسقيها ) . ( 4 ) في ك ( مدى الدهر ما هبت صبا وقبول ) . ( 5 ) هذه رواية مروج الذهب 2 / 84 ، أما سائر المصادر الأخرى كالطبري 2 / 147 والشعر والشعراء / 371 ، والعقد الفريد 2 / 23 إنها لأبي الصلت والد أميّة . وفي سيرة ابن هشام 1 / 65 ( وتروى لأمية بن أبي الصلت ) وكلهم متفقون على كونها في -