السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
167
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
بن محمد بن السلطان مظفّر شاه ملك كجرات ، وبرسمه ألّف شرح التسهيل والمغني ، والمنهل ، واختصر حياة الحيوان . وكلّ تأليف ألفه في الهند ذكره في ديباجته ، وفيه يقول : إمام أحاديث العلى عنه أسندت * فبادر لكي تروي لأحمد مسندا حياة لمظلوم هلاك لظالم * فبالبأس والاحسان أشقى وأسعدا فكم من عفاة نحوه قد تردّدت * على أنّه في برّهم ما تردّدا ولمتحو أخبار السّلاطين غاية * من الرّفع إلّا كان في الحال مبتدأ لقد وزن الأفعال بالعدل دائما * وعرّف أسبابا تنجّي من الرّدى فلم ينصرف عن رتبة الفضل إذ أتى * بوزن وتعريف أبانا عن الهدى وتلك رأيناها لأحمد سنّة * فعد لحماه تشهد العود أحمدا وهذا الملك هو الذي عمّر أحمد آباد ، وهي بلدة مشهورة من أعمال الهند . وكان ابتداؤه في تعميرها سنة ستّ وعشرين وثمانمائة ، وكان قيامه بالسلطنة بعد جدّه مظفر المذكور سنة ثمان عشرة وثمانمائة . وتوفي سنة سبع وأربعين وثمانمائة . وقد بادت ملوك كجرات الآن ، واحتوى على ملكهم غيرهم واللّه الباقي . وأكثر شعر البدر الدماميني ( * ) محتو على محاسن التورية ، فمنه قوله : يا عذولي في مغنّ مطرب * حرّك الأوتار لمّا سفرا كم تهزّ العطف منه طربا * عندما تسمع منه وترا وقوله : قلت له والدّجى مولّ * ونحن في مجلس التّلاقي « 1 » قد عطس الصّبح يا حبيبي * فلا تشمّته بالفراق « 2 »
--> ( 1 ) في الضوء اللامع 7 / 186 ، وشذرات الذهب 7 / 181 والبدر الطالع 2 / 151 ونحن بالانس في التلاقي . ( 2 ) تشمته ، من الشماتة : الفرح ببليّة العدو . وشمّت العاطس وسمتّه ( بالمعجمة -