السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
135
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
ويسمّى هذا السنّور : الرباح ( بفتح الراء المهملة والباء الموحّدة المخفّفة ) . وللجوهري هنا وهم مشهور « 1 » : قال الدميري : والزباد طاهر ، لكن قال الماوردي ، والروياني : إن الزباد لبن سنّور في البحر يحلب ، كالمسك ريحا واللبن بياضا . يستعمله أهل البحر طيبا ، وهذا يقتضي أن يكون حلالا ، فإن قلنا بنجاسة لبن ما لا يؤكل ففي هذا وجهان . قال النووي : والصواب طهارته وصحّة بيعه . لأنّ الصحيح جميع حيوان البحر طاهر يحلّ أكله ولبنه ، هذا بعد تسليم أنه حيوان بحري ، والصواب أنه برّي . فعلى هذا هو طاهر ، لكنّهم قالوا : إنه يغلب فيه اختلاطه بما تساقط من شعره ، فينبغي أن يحترز عما فيه شيء من شعره لأنّ الأصح نجاسة شعر ما لا يؤكل إذا انفصل عنه في حياته غير الآدمي . انتهى من حياة الحيوان الكبرى « 2 » . قال الشيخ داود في التذكرة : ( أرفع أنواع الزباد ) « 3 » : ( الشمطري ) « 4 » الأسود الضارب إلى حمرة ولمعة . قلت : والشمطري : منسوب إلى شمطر من أعمال الهند . قال : وأردؤه الأبيض . ويعرف الجيّد منه بوجود طيور حمر فيه كالذباب الصغير ، وإذا دلكت به اليد لم تدبق ، وإن غسل بالماء لم تزل رائحته . قال : وهو حار في الثانية رطب في الأولى ، أو معتدل . إذا شرب مع الشراب أذهب الغثى « 5 » والخفقان ، وأوجاع فم المعدة . ومع الزعفران يزيل
--> - الذي يستخرج منه . ( 1 ) الوهم المنسوب للجوهري هو ، قال صاحب القاموس - مادة ربح - ( والرباحي جنس من الكافور . وقول الجوهري : الرباح : دويبة يجلب منها الكافور خلف . وأصلح في بعض النسخ وكتب ( بلد ) بدل ( دويبة ) وكلاهما غلط ، لأن الكافور صمغ شجر . . . ) . ( 2 ) حياة الحيوان 2 / . 37 ( 3 ) سقطت هذه الجملة من ( ك ) . ( 4 ) في ك ( السمطري ) بالسين المهملة . ( 5 ) الغثى ، كالغثيان : جيشان النفس .