ابن فضلان

78

رحلة ابن فضلان

فشرب قدحا ، ثمّ قام قائما ، فقال : هذا سروري بمولاي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه . وقام الملوك الأربعة وأولاده لقيامه ، وقمنا نحن أيضا ، حتى إذا فعل ذلك ثلاث مرّات ثم انصرفنا من عنده . وقد كان يخطب له على منبره قبل قدومي : اللهم وأصلح الملك يلطوار ملك بلغار ، فقلت أنا له : إن الله هو الملك ولا يسمّى على المنبر بهذا الاسم غيره جلّ وعزّ ، وهذا مولاك أمير المؤمنين قد رضي لنفسه أن يقال على منابره في الشرق والغرب : اللهم أصلح عبدك وخليفتك جعفر الإمام المقتدر بالله أمير المؤمنين « 240 »

--> ( 240 ) ها هنا النصّ الذي ينقله ياقوت الحموي في ( معجم البلدان ) عن ابن فضلان : « فلما كنا من ملك الصقالبة وهو الذي قصدنا له على مسيرة يوم وليلة وجه لاستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يده وإخوته وأولاده فاستقبلونا ومعهم الخبز واللحم والجاورس وساروا معنا ، فلما صرنا منه على فرسخين تلقّانا هو بنفسه فلما رآنا نزل فخرّ ساجدا شكرا لله ( جلّ وعزّ : غير موجودة لدى ياقوت ) وكان في كمّه دراهم فنثرها علينا ونصب لنا قبابا فنزلناها . وكان وصولنا إليه يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة عشر وثلاثمئة وكانت ( فكانت : في نصنا ) المسافة من الجرجانية وهي مدينة خوارزم ( إلى بلده : في نصنا ) سبعين يوما ، فأقمنا إلى يوم الأربعاء ( في نصنا العبارة هي : يوم الأحد ويوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ) في القباب التي ضربت لنا حتى اجتمع ملوك أرضه وخواصّه ( في نصنا : جمع الملوك والقواد وأهل بلده ) ليسمعوا قراءة الكتاب . فلما كان يوم الخميس ( واجتمعوا : موجودة في نصنا ) نشرنا المطردين اللذين كانوا معنا ( في نصنا : كانا معنا ) وأسرجنا الدابة بالسرج الموجه إليه وألبسناه السواد وعمّمناه وأخرجت كتاب الخليفة ، فقرأته وهو قائم على قدميه ثم قرأت كتاب الوزير حامد بن العباس وهو قائم أيضا وكان بدينا ( الجملة الأخيرة غير موجودة في نصنّا ، وهناك اختصار وتقديم وتأخير ) ، فنثر أصحابه علينا ( عليه : في نصّنا ) الدراهم ( الكثيرة : محذوفة في نصّ ياقوت ) و ( ثم : في نصّنا ) أخرجنا ( أخرجت : في نصّنا ) الهدايا ( في نصّنا : من الطيب والثياب واللؤلؤ له ولامرأته ) وعرضناها عليه ( في نصّنا : فلم أزل أعرض عليه وعليها شيئا شيئا حتى فرغنا من ذلك ) ثم خلعنا ( خلعت : في نصّنا ) على امرأته ( بحضرة الناس : في نصّنا ) وكانت جالسة إلى جانبه ( في نصّنا : جنبه ) وهذه سنتهم ودأبهم ( في نصّنا : وزيهم ) ثم وجه إلينا فحضرنا قبته وعنه الملوك عن يمينه ، وأمرنا أن نجلس عن يساره وأولاده جلوس بين يديه ، وهو