ابن فضلان

25

رحلة ابن فضلان

الفاضلين . هاكم هذه المقاطع : « قلوبكم ( أيها العرب ) عبارة عن كيس كبير يطفح بالأسباب » « 11 » في السخرية من النزعة العقلانية عند العرب . « أنتم العرب أغبياء أكثر ممّا يمكن أن يتصوّر » « 12 » . « لا أريد أن أسمع أسئلة من أحمق » « 13 » أي من عربي . « إذا لم يكن مسحورا فلربّما أصبح عربيا إذ أنه يغسل ملابسه الداخلية وجسمه كل يوم » « 14 » بالسخرية من نزعة النظافة المستمرة والطهارة عند المسلمين . وقال للجارية : لا يزال عربيا » « 15 » بسبب تأوه بطل كريكتون ابن فضلان بعد غسل جروحه بالماء المالح على يد فتاة شمالية . في رواية كريكتون فإن ابن فضلان يتكلم باللاتينية ، ويتفاهم بها ، وهنا أمر كان يتوجب على د . غيبة التوقف أمامه مليا ، ولم يفعل . لكنه إزاء تنامي وتصاعد حدة التناقضات والإشارات التي تؤكد أن العمل مصنوع صنعا كرواية كان مجبرا على التوقف والتساؤل مرات قليلة . ففي تعليقه على ما ورد في الرواية عن مرور ابن فضلان ومشاهدته لمدينة بلغار من على ظهر قاربه من بعيد ، يقول د . غيبة : « إذا كان ابن فضلان لا يعرف شيئا عن هذه المدينة حتى الآن ، فهذا يتناقض مع الاعتقاد بقيامه بزيارة بلغار ملك الصقالبة قبل زيارته سائر بلاد الروس وشمال أوروبا . وإذا كانت زيارته لبلاد الصقالبة بعد عودته من بلاد الشمال ، فإنه يتعارض مع التقائه بأصحابه في بلاد الصقالبة بدون أي تمهيد أو إشارة إلى التئام شملهم ، إلا أن يكون حديثه عن ذلك هو من الأجزاء المبتورة التي لم يعثر عليها حتى الآن ، كما ألمحنا في

--> ( 11 ) ص 103 عند د . غيبة . ( 12 ) ص 120 عند د . غيبة . ( 13 ) ص 153 عند د . غيبة . ( 14 ) ص 162 عند د . غيبة . ( 15 ) ص 170 عند د . غيبة .