ابن خلدون

71

رحلة ابن خلدون

ثم يقول في ذكر العلماء القادمين : هم القوم كلّ القوم ، أما حلومهم * فأرسخ من طودي ثبير « 93 » وثهلان « 94 » فلا طيش يعروهم وأما علومهم * فأعلامها تهديك من غير نيران بفقه يشيم الأصبحيّ « 95 » صباحه * وأشهب « 96 » منه يستدلّ بشهبان وحسن جدال للخصوم ومنطق * يجيئان في الأخفى بأوضح برهان سقت روضة الآداب منهم سحائب * سحبن على سحبان « 97 » أذيال نسيان فلم يبق نأي ابن الإمام شماخة * على مدن الدّنيا لأنف تلمسان وبعد نوى السّطيّ لم تسط فاسه * بفخر على بغدان في عصر بغدان وبالآبليّ استسقت الأرض وبلها * ومستوبل ما مال عنه لأظعان

--> ( 93 ) ثبير : جبل بظاهر مكة . ( تاج العروس ) . ( 94 ) ثهلان : جبل في بلاد بني نمير . ( تاج العروس ) . ( 95 ) يريد بالأصبحي مالك بن أنس الإمام المعروف ؛ لانتهاء نسبه إلى ذي أصبح . ( ديباج ص 11 - 30 ) . ( 96 ) هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود الفقيه المالكي المصري ( 150 - 204 ) . وفيات الأعيان 1 / 97 . ( 97 ) هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي ، يضرب به المثل في البيان ؛ أدرك الإسلام ، ومات سنة 54 ه . ترجمته في شرح ابن نباتة على رسالة ابن زيدون ص 75 .