ابن خلدون
62
رحلة ابن خلدون
الأندلس من أعمال بلنسية ، « 58 » أخذ عن مشيخة بلنسية وأعمالها ، وكان إماما في القراءات ، لا يلحق شأوه ، وكان من أشهر شيوخه ففي القراءات السبع أبو العباس أحمد بن محمد البطرني ، « 59 » ومشيخته فيها ، وأسانيده معروفة . وبعد أن استظهرت القرآن الكريم من حفظي ، قرأته عليه بالقراءات السبع المشهورة إفرادا وجمعا « 60 » في إحدى وعشرين ختمة ، ثم جمعتها في ختمة واحدة أخرى ، ثم قرأت برواية يعقوب « 61 » ختمة واحدة جمعا بين الروايتين عنه ، وعرضت عليه رحمه الله قصيدتي الشاطبي « 62 » ؛ اللامية في القراءات ، والرائية في الرسم ، وأخبرني بهما عن
--> ( 58 ) بلنسية Valencia ) ، عرضها الشمالي 30 - 39 وطولها الغربي 30 - 0 ) بفتح الباء واللام ، ثم سين مكسورة تليها ياء مفتوحة مدنية شهيرة من مدن شرق الأندلس ياقوت 2 / 297 . ( 59 ) البطرني ضبطه ابن خلدون بالقلم ، وابن ميمون البلوى ، بفتح الباء والطاء المهملة وراء ساكنة بعدها نون ، نسبة إلى بطرنة ( Paterna ) من إقليم بلنسبة بشرق الأندلس انظر كتاب البيان المغرب 3 / 252 . ( 60 ) الإفراد أن يتلى القرآن كلّه أو جزء منه برواية واحدة لأحد القرّاء السبعة أو العشرة المشهورين ، والجمع أن يجمع القارئ عند قراءة القرآن كلّه أو جزء منه بين روايتين فأكثر من الروايات السبع أو العشر المتواترة ، ويسمّى بالجمع الكبير إن استوفى القارئ سبع قراءات فأكثر ، وإلا سمّوه بالجمع الصغير . ولهم في صفة الجمع وحكمه ، من إباحة وتحريم ، خلاف معروف تجده في ( غيث النفع ص 8 - 10 ) . ( 61 ) هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله الحضرمي البصري ( 117 - 205 ) أحد القراء العشرة ، وله قراءة مشهورة عنه ، وهي إحدى القراءات العشر ، وقد رويت عنه من طريقين : الأولى رواية محمد بن المتوكل المعروف برويس ( طبقات القراء 2 / 134 ) ، والثانية عن روح بن عبد المؤمن الهذلي ( طبقات القراء 1 / 285 ) . وإلى ما ذكر يشير ابن خلدون بقوله « جمعا بين الروايتين عنه » . ( 62 ) هو أبو القاسم ، ويكنى أبا محمد أيضا القاسم بن فيره ( بكسر الفاء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ، ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء ) بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني ( 238 - 590 ) رحل إلى الشرق ، ودخل القاهرة ، وبها بمدرسة القاضي الفاضل ، نظم قصيدتيه اللامية التي عرفت بالشاطبية ، وبحرز الأماني ، والرائية التي تعرف بالعقيلة . ( طبقات القراء 2 / 20 ، سبكى طبقات 4 / 297 ديباج ص 224 ) .