ابن خلدون
51
رحلة ابن خلدون
على النّبي صلى الله عليه وسلّم ، فبسط له رداءه ، وأجلسه عليه ، وقال : « اللهم بارك في وائل بن حجر وولده وولد ولده إلى يوم القيامة » . وبعث معه معاوية بن أبي سفيان إلى قومه يعلّمهم القرآن والإسلام ، فكانت له بذلك صحابة مع معاوية . ووفد عليه لأول خلافته وأجازه ، فردّ عليه جائزته ولم يقبلها . ولمّا كانت واقعة « 12 » حجر بن عديّ الكندي بالكوفة ، اجتمع رؤوس أهل اليمن ، وفيهم وائل هذا ، فكانوا مع زياد « 13 » بن أبي سفيان عليه ، حتّى أوثقوه وجاؤوا به إلى معاوية ، فقتله كما هو معروف . قال ابن حزم « 14 » : ويذكر بنو خلدون الإشبيليّون من ولده ، وجدّهم الداخل من الشّرق خالد المعروف بخلدون بن عثمان بن هانئ بن الخطاب بن كريب « 15 » بن معد يكرب ابن الحارث بن وائل بن حجر . قال : وكان من عقبه كريب بن عثمان بن خلدون وأخوه خالد ، وكانا من أعظم ثوّار الأندلس . قال ابن حزم : وأخوه محمّد كان من عقبه أبو العاصي عمرو بن محمد بن خالد بن محمّد بن خلدون . وبنو أبي العاصي : محمّد ، وأحمد ، وعبد الله . قال : - وأخوهم عثمان ، وله عقب . ومنهم الحكيم المشهور بالأندلس من تلاميذ مسلمة المجريطي ، « 16 » وهو أبو
--> ( 12 ) ذكرت هذه الواقعة مفصلة في كتاب الأغاني ( 16 / 2 - 11 ( بولاق ) . ( 13 ) هو زياد بن أبي سفيان ، ويقال ابن أبيه ؛ أخو معاوية بن أبي سفيان . ولد عام الفتح بالطائف ، وتوفي بالكوفة عام 53 ه . انظر المعارف ص 151 . ( 14 ) انظر جمهرة الأنساب لوحة 111 ب . ( 15 ) قيده بخطه بضم الكاف وفتح الراء . ( 16 ) هو أبو القاسم مسلمة بن أحمد المجريطي . فلكي راصد ، له تأليف في الفلك والفلسفة والسحر والكيمياء . انظر طبقات الأمم لصاعد ص 69 ، وعيون الأنباء 2 / 39 وأخبار الحكماء ص 326 .