ابن خلدون

399

رحلة ابن خلدون

التغلّب على أعمال بني هولاكو ، وبني دوشي خان ، بما استفحل ملكهم هنالك ، لعدم التّرف والتّنعم ، فبقوا على البداوة ؛ وكان لهم ملك اسمه ساطلمش « 1802 » هلك لهذا العهد ، وأجلسوا ابنه على التّخت مكانه ، وأمراء بني جقطاي جميعا في خدمته ، وكبيرهم تيمور المعروف بتمر بن طرغاي « 1803 » فقام بأمر هذا الصبي وكفله ، وتزوّج أمّه ، ومدّ يده إلى ممالك بني دوشي خان التي كانت على دعوتهم وراء النّهر ، مثل سمرقند ، « 1804 » وبخاري ، وخوارزم ، وأجاز إلى طبرستان وخراسان فملكها . ثم ملك أصبهان ، وزحف إلى بغداد ، فملكها من يد أحمد بن أويس . « 1805 » وفرّ أحمد مستجيرا بملك مصر ، وهو الملك الظاهر برقوق ، وقد تقدم ذكره ، فأجاره ، ووعده النّصر من عدوّه . وبعث الأمير تمر رسلا إلى صاحب مصر ، يقرون معه الولاية والاتّحاد ، وحسن الجوار ، فوصلوا إلى الرّحبة ، فلقيهم عاملها ، ودار بينهم الكلام فأوحشوه في الخطاب ، وأنزلهم ، فبيّت جميعهم ، وقتلهم . وخرج الظاهر برقوق من مصر ، وجمع العرب والتّركمان ، وأناخ على الفرات ، وصرخ بطقطمش من كرسيه بصراي ، فحشد ووصل إلى الأبواب . « 1806 » ثم زحف تمر إلى الشام سنة ست وتسعين ، وبلغ الرّها ، « 1807 » والظاهر يومئذ على الفرات ، فخام « 1808 » تمر عن لقائه . وسار إلى محاربة

--> ( 1802 ) كذا في الأصلين ، وفي هامش أصل أيا صوفيا بخطه : « سيورغتمش » وكتب فوقها كلمة : « أصح » . ( 1803 ) في نسخة طب : « طرغان » ، وفي هامش أصل أيا صوفيا بخطه : « ترغاي » وكتب فوقها كلمة « أصح » . ( 1804 ) Samarkand عرضها الشمالي 39 - 30 ، وطولها الشرقي 67 - 30 : مدينة مشهورة ، تقع اليوم في جمهورية الاتحاد السوفييتي ، وكانت في القديم عاصمة بلاد الصغد . وانظر ياقوت 5 / 121 - 126 . ( 1805 ) وردت أخباره في العبر 5 / 553 - 554 . ( 1806 ) يريد بالأبواب المضايق والممرّات التي في الجبال الفاصلة بين إقليم مازندران والعراق العجمي . ( 1807 ) بلدة مشهورة في شمال حران ، وتقع اليوم في الجمهورية التركية ، وتسمى أورفة Urfa عرضها الشمالي 37 - 11 ، وطولها الشرقي 38 - 41 . ( 1808 ) خام عنه : نكص ، وجبن .