ابن خلدون
37
رحلة ابن خلدون
2 - فإذا ما صح الفرض الذي قدمته ، وهو أن أصل « أحمد الثالث » عقيم لم يعقب ، كانت نسخة الرباط فرعا من فروع « أيا صوفيا » لا محالة . النسخ المتوسطة ( ا ) نسخة « الظاهري » : وهي واقعة في آخر النسخة التي قدمها ابن خلدون للملك الظاهر برقوق ، والجزء الذي تشغله يبتدئ من ص 315 وينتهي بصفحة 381 من الجزء الرابع عشر وهو آخر الكتاب . وخط هذه النسخة رائع ، وفي مبدأ كل جزء منها لوحة مذهّبة وملونة ، كتب عليها أنها « كتبت برسم الخزانة الملكية الظاهرية » . وقد راجع ابن خلدون هذه النسخة قبل تقديمها للملك الظاهر ، فضبط بعض كلماتها ، وأصلح ما احتاج منها إلى الإصلاح . وتنتهي هذه النسخة برجوع ابن خلدون من الحج في سنة 797 ؛ فبعد أن دخلت إلى مكتبة الملك الظاهر لم يضف إليها ما أضيفإلى الأصلين السابقين . ولذلك نجد مثلا الرسالة التي كتبها ابن الخطيب إلى أحد ملوك الحفصيين - على لسان ملكه ابن الأحمر « 13 » - ساقطة من هذه النسخة ، وإن كان مكانها في القسم الذي يأتي قبل ارتحال ابن خلدون إلى المشرق . ثم لا تحتوى هذه النسخة على ما بعد سنة 797 . وقد انتفعت بالأجزاء التي لم يغيرها ابن خلدون من هذه النسخة ، وأشرت إلى الخلاف - حيث يوجد - في حواشي الكتاب ، وسميتها ب « الظاهري » عند الإشارة إليها . ( ب ) نسخة الشنقيطي : [ رقم 1 ش تاريخ 20 ورقة ( من 363 ظ - 383 و ) ، 314 * 214 مم ، سطورها 42 ] . كتبت في سنة 1137 برسم خزانة الملك المولى إسماعيل ( 1072 - 1139 ) أحد ملوك الدولة العلوية القائمة الآن بالمغرب الأقصى ؛ خطها مغربي يقرب في قاعدته إلى
--> ( 13 ) تقع هذه الرسالة في المطبوع بين ص 155 ، ص 209 .