ابن خلدون

365

رحلة ابن خلدون

غاله الدّهر في البنين وفي الأه * ل وما كان ظنّه أن يغوله « 1664 » ورمته النّوى « 1665 » فقيدا قد اجت * احت عليه فروعه وأصوله فجذبتم بضبعه « 1666 » وأنلتم * كل ما شاءت العلا أن تنيله ورفعتم من قدر قبل أن يش * كو إليكم عياءه وخموله وفرضتم له حقيقة ودّ * حاش لله أن ترى مستحيلة همة ما عرفتها لسواكم * وأنا من خبرت دهري وجيله والعدا نّمقوا أحاديث إفك * كلها في طرائق معلولة روّجوا في شأني غرائب زور * نصبوها لأمرهم أحبولة ورموا بالذي أرادوا من الب * هتان ظنا بأنها مقبولة زعموا أنني أتيت من الأقوا * ل ما لا يظنّ بي أن أقوله كيف لي أغمط الحقوق وأنّي * شكر نعماكم عليّ الجزيلة ؟

--> ( 1664 ) يشير إلى غرق أهله في المركب الذي أقلهم من المغرب ، وقد تقدم له ذكر هذا . ( 1665 ) النوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد . وهي مؤنثة لا غير . ( 1666 ) الضبع : العضد .