ابن خلدون

358

رحلة ابن خلدون

في ذلك بالحاجب . وانتقض ، واستدعى نائب ملطية ، « 1640 » وهو منطاش من أمراء اليلبغاوية ، وكان قد انتقض قبله ، ودعا نواب الشام إلى المسير إلى مصر إلبا على الظاهر ، فأجابوه ، وساروا في جملته ، وتحت لوائه ، وبلغ الخبر إلى الظاهر برقوق ، فأخرج عساكره مع أمراء اليلبغاوية من أصحابه : وهم الدوادار الأكبر يونس ، « 1641 » وجهركس الخليلي أمير الإسطبل ، والأتابكي ايتمش ، « 1642 » وأيدكار حاجب الحجاب « 1643 » وأحمد بن يلبغ أستاذهم . « 1644 » وخرج الناصري من حلب في عسكره ، واستنفر العرب والتركمان وأمراء الشام ، ولما تراءى الجمعان بناحية دمشق ، نزع كثير من عسكر السّلطان إليهم ، وصدقوا الحملة على من بقي فانفضّوا ، ونجا أيتمش إلى قلعة دمشق ، فدخلها ، وقتل جهركس ، ويونس ، ودخل الناصري دمشق ، ثم أجمع المسير إلى مصر ، وعميت أنباؤهم حتى أطلّوا على مصر . وفي خلال ذلك أطلق السّلطان الخليفة من محبسه كان بعض الغواة أنمى عنه ،

--> ( 1640 ) بفتح الميم واللام ، وسكون الطاء ، ثم ياء مفتوحة Malatya ؛ والعامة تكسر الطاء . وتشدد الياء . تقع في الشمال الغربي لديار بكر من الجمهورية التركية . عرضها الشمالي 38 - 30 ، وطولها الشرقي 38 - 28 . وانظر ياقوت 8 / 150 - 151 ، تاج العروس ( ملط ) . ( 1641 ) يونس بن عبد الله الأمير سيف الدين الدوادار الأكبر للملك الظاهر ، ويعرف بالنوروزي ( نسبة إلى معتقه الأمير جرجي النوروزي ) . كان من أعاظم دولة الظاهر برقوق ، حارب منطاش ، والناصري ، وعاد في جيش منهزم إلى القاهرة ، وفي طريقه قتل سنة 791 عن نيف وستين سنة . المنهل 2 / 492 ( نسخة نور عثمانية ) ، خطط المقريزي 2 / 426 بولاق . ( 1642 ) انظر أخباره في « العبر » 5 / 500 . ( 1643 ) أيدكار بن عبد الله العمري سيف الدين ، كان أحد أعيان الملك الظاهر ، وولاه حجابة الحجاب ، ثم انحاز إلى حزب منطاش ، ولما عاد برقوق إلى الملك قبض عليه في سنة 794 ، وقتله . المنهل 1 / 154 ( نسخة نور عثمانية ) . ( 1644 ) الأمير شهاب الدين أحمد بن يلبغا العمري الخاصكي ، كان برقوق مملوكا لوالده ، ولذلك عفا عنه حين انحاز إلى الناصري ومنطاش ، ولما مات الظاهر ، ثار ايتمش وآخرون بالشام ، فانضم إليهم أحمد بن يلبغا هذا ، وحاربهم فرج بن الظاهر ، فانتصر عليهم ، وقبض على أحمد بن يلبغا ، فقتله في سنة 802 ، المنهل 1 / 95 ( نسخة نور عثمانية ) .