ابن خلدون

345

رحلة ابن خلدون

ولاية خانقاه بيبرس ، « 1581 » والعزل منها لما رجعت من قضاء الفرض سنة تسعين ، ومضيت على حالي من التدريس والتأليف ، وتعاهد السّلطان باللقاء والتحية والدعاء ، وهو ينظر إليّ بعين الشفقة ، ويحسن المواعيد ، وكانت بالقاهرة خانقاه شيّدها السّلطان بيبرس ، ثامن ملوك الترك « 1582 » الذي استبدّ على الناصر محمد بن قلاوون « 1583 » هو ورفيقه سلار « 1584 » وأنف الناصر من استبدادهما ، وخرج للصيد ، فلمّا حاذى الكرك « 1585 » امتنع به ، وتركهم وشأنهم ، « 1586 » فجلس بيبرس على التّخت مكانه ، وكاتب الناصر أمراء الشام من مماليك أبيه ، واستدعوه للقيام معه ، وزحف بهم إلى مصر ، وعاد إلى سلطانه ، وقتل بيبرس وسلار سنة ثمان وسبعمائة . « 1587 » وشيّد بيبرس هذا أيام

--> ( 1581 ) في الخطط للمقريري طبع مصر 4 / 276 وما بعدها ، حديث مفصل عن هذه الخانقاه ، وعن بانيها الملك المظفر ركن الدين بيبرس . وانظر تاريخ ابن إياس 1 / 149 - 153 . ( 1582 ) في تاريخ ابن إياس 1 / 149 ، أنه الثاني عشر من ملوك الترك . ( 1583 ) هو الملك الناصر محمد بن الملك المنصور ابن قلاوون تولى الملك ثلاث مرات كانت الأخيرة منها في سنة 709 ، وبقي ملكا حتى مات سنة 741 ، وعمره 58 سنة . وانظر الخطط طبع مصر 4 / 98 - 102 . ( 1584 ) الأمير سيف الدين سلار المنصوري ، كان من أسرى التتار ، فخلص وصار مولى لعلاء الدين على ابن المنصور بن قلاوون ، وإليه ينتسب ؛ ساءت علاقته بالناصر ، فاعتقله ، واستصفى أمواله وقتله . وانظر العبر 5 / 424 - 425 . ( 1585 ) بفتح أوله وثانيه : El Kerak ) عرضها الشمالي 31 - 7 ، وطولها الشرقي 35 - 27 ) ، قلعة حصينة تقع في المملكة الأردنية الهاشمية على الشاطئ الشرقي للبحر الميت . وانظر ياقوت 7 / 240 ، تاج العروس ( كرك ) . ( 1586 ) في العبر لابن خلدون 5 / 422 تفصيل لهذا . ( 1587 ) في العبر 5 / 424 : إن ذلك كان في سنة 710 وهو الأشبه بالصواب ، لأن الناصر عاد إلى الملك في سنة 709 .