ابن خلدون

311

رحلة ابن خلدون

شيخه سليمان النقيب ، « 1425 » أو أبو سليمان . لا أدري الآن ، صنّف كتابا في البيان في سفرين ، جعله مقدمة في كتاب تفسيره الكبير ، فإن أمكن سيّدي توجيهه . انتهى . وفي الكتاب فصول أخرى في أغراض متعدّدة لا حاجة إلى ذكرها هنا . ثم ختم الكتاب بالسلام ، وكتب اسمه : محمد بن يوسف بن زمرك « 1426 » الصريحي ، وتاريخه العشرون من محرّم تسع وثمانين . وكتب إليّ قاضي الجماعة بغرناطة ، أبو الحسن علي بن الحسن البنّي « 1427 » : الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيّدنا ومولانا محمّد رسول الله . يا سيّدي وواحدي ودّا وحبّا ، ونجيّ الرّوح بعدا وقربا . أبقاكم الله ، وثوب سيادتكم سابغ ، وقمر سعادتكم - كلّما أفلت الأقمار - بازغ ، أسلّم بأتم السلام عليكم ، وأقرّر بعض ما لدي من الأشواق إليكم ، من حضرة غرناطة - مهّدها الله - ، عن ذكر لكم يتضوّع طيبه ، وشكر لا يذوي - وإن طال الزمان - رطيبه ، وقد كان بلغ ما جرى من تأخيركم عن الولاية التي تقلّدتم أمرها ، وتحمّلتم مرّها ، فتمثّلت بما قاله شيخنا أبو الحسن ابن الجيّاب ، « 1428 » عند انفصال صاحبه الشريف أبي

--> ( 1425 ) هو جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن الحسين بن الحسين المقدسي الحنفي عرف بابن النقيب ( 611 - 698 ) . أخذ عنه أبو حيان ، واعتمد عليه كثيرا في تفسيره ، وانظر البحر المحيط 1 / 6 ، 11 . حيث تجد الحديث عنه ، وعن تفسيره القيم . له ترجمة في طبقات المفسرين للداودي ورقة 75 - 76 ( نسخة أسعد أفندي ) . ( 1426 ) ضبطه ابن خلدون هنا بالحركات ، بفتح الزاي والميم ، وسكون الراء وقد تقدم الضبط الذي رجعناه لهذا العلم في ص 226 . ( 1427 ) ضبطه ابن خلدون بالحركات في « طب » بضم الباء ، وبكسرها . وهو نسبة إلى « بنة » وقد ذكرها ياقوت 1 / 294 ، وصاحب تاج العروس ، ( بن ) ولم يذكرا فيها ضم الباء . ( 1428 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن سليمان بن علي بن سليمان الغرناطي الشهير بابن الجياب ( 673 - 749 ) . له ترجمة واسعة في نفح الطيب 3 / 226 - 245 ، 264 - 265 طبع بولاق .