ابن خلدون

298

رحلة ابن خلدون

سلوا البارق النّجديّ من علمي نجد * تبسّم فاستبكى جفوني من الوجد أجاد ربوعي باللّوى بورك اللّوى « 1377 » * وسح به صوب الغمائم من بعدي ويا زاجري الأظعان وهي ضوامر * دعوها ترد هيما عطاشا على نجد « 1378 » ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصبا * فإن زفير الشّوق من مثلها يعدي براها الهوى بري القداح وخطّها * حروفا على صفح من القفر ممتدّ « 1379 » عجبت لها أني تجاذبني الهوى * وما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي لئن شاقها بين العذيب وبارق « 1380 » * مياه بفيء الظل للبان « 1381 » والرّند « 1382 » فما شاقني إلا بدور خدورها * وقد لحن يوم النّفر في قصب ملد « 1383 »

--> ( 1377 ) اللوى : واد من أودية بني سليم . ( 1378 ) انظر أقوالهم في تحديد « نجد » في « معجم ما استعجم » للبكري . ( 1379 ) براها الهوى : نحتها ، وشفّها . والقداح : السهام قبل أن تراش وتنصل . ( 1380 ) العذيب : ماء لبني تميم ، وكذلك بارق . وكانت هذه الأمكنة ديارا لبني تميم باليمامة . وانظر « معجم ما استعجم » للبكري ص 928 . ( 1381 ) البان : شجر يسمو ويطول في استواء ؛ ومنه يستخرج دهن البان . وانظر « مفردات » ابن البيطار 1 / 78 . ( 1382 ) الرند : هو شجر الغار ؛ وهو نبات طيب الريح يستخرج منه دهن . ( 1383 ) جمع أملد ؛ وهو الناعم اللين من الغصون وغيرها .