ابن خلدون
289
رحلة ابن خلدون
الأثيري ، الإمامي ، العلامي ، القدوي ، المقتدي ، الفريدي ، المحقّقي ، الأصيلي ، الأوحدي ، الماجدي ، الولوي ، « 1336 » جمال الإسلام والمسلمين ، جمال العلماء في العالمين ، أوحد الفضلاء ، قدوة البلغاء ، علامة الأمّة ، إمام الأئمّة ، مفيد الطّالبين ، خالصة الملوك والسّلاطين « 1337 » عبد الرحمن بن خلدون المالكي . أدام الله نعمته ؛ فإنّه أولى بالإكرام ، وأحرى ، وأحقّ بالرعاية وأجلّ قدرا ، وقد هاجر إلى ممالكنا الشريفة ، وآثر الإقامة عندنا بالديار المصرية ، لا رغبة عن بلاده ، بل تحبّبا إلينا ، وتقرّبا ( إلى ) « 1338 » خواطرنا ، بالجواهر النفيسة ، من ذاته الحسنة ، وصفاته الجميلة ، ووجدنا منه فوق ما في النفوس ، ممّا يجلّ عن الوصف ويربي على التّعداد . يا له من غريب وصف ودار ، قد أتى عنكم بكلّ غريب ، وما برح - من حين ورد علينا - يبالغ في شكر الحضرة العليّة ومدح صفاتها الجميلة ، إلى أن استمال خواطرنا الشريفة إلى حبّها ، وآثرنا المكاتبة إليها . « والأذن تعشق قبل العين أحيانا » « 1339 » وذكر لنا في أثناء ذلك ، أنّ أهله وأولاده ، في مملكة تونس تحت نظر الحضرة العلية ، وقصد إحضارهم إليه ليقيموا عنده ، ويجتمع شمله بهم مدّة إقامته عندنا ، فاقتضت آراؤنا الشريفة ، الكتابة إلى الحضرة العليّة لهذين السببين الجميلين ، وقد آثرنا إعلام الحضرة العليّة بذلك ، ليكون على خاطره الكريم ، والقصد من محبّته ، يقدّم أمره العالي بطلب أهل الشّيخ وليّ الدّين المشار إليه ، وإزاحة أعذارهم ، وإزالة
--> ( 1336 ) هذه النسبة إلى « ولي الدين » . ( 1337 ) اصطلحوا على أن يلحقوا ياء النسب بآخر الألقاب المفردة للمبالغة في التعظيم ، ثم جعلوا النسبة إلى نفس صاحب اللقب أرفع رتبة من النسبة إلى شيء خارج عنه . ومن هنا كان « الأجلى » ، و « القاضوى » ، أرفع رتبة من « الجلالي » ، و « القضائي » . وانظر صبح الأعشى 6 / 78 ، 100 . ثم إن لهذه الألقاب دلالات متعارفة خاصة ، تولى تحديدها القلقشندي في صبح الأعشى 7 / 20 - 73 . ( 1338 ) ما بين القوسين زيادة اقتضاها وجوب « صلة » للكلام . ( 1339 ) عجز بيت لبشار بن برد ؛ وصدره - كما في الأغاني 3 / 19 بولاق : « يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة * والأذن . . . . . . . . »