ابن خلدون
263
رحلة ابن خلدون
داود بن أعراب ، « 1245 » ورجال الدّولة . وكان الأخ يحيى لمّا رحل السّلطان أبو حمّو من تلمسان ، رجع عنه من بلاد زغبة « 1246 » إلى السّلطان عبد العزيز فاستقرّ في خدمته ، وبعده في خدمة ابنه محمّد السّعيد المنصوب مكانه . ولمّا استولى السّلطان أبو العبّاس على البلد الجديد ، استأذن الأخ في اللحاق بتلمسان ، فأذن له ، وقدم على السّلطان أبي حمّو ، فأعاده إلى كتابة سرّه كما كان أوّل مرّة ، وأذن لي أنا بعده ، فانطلقت إلى الأندلس بقصد القرار والدّعة ، إلى أن كان ما نذكر . الإجازة ثانية إلى الأندلس ثم إلى تلمسان واللحاق بأحياء العرب والمقامة عند أولاد عريف ولمّا كان ما قصصته من تنكّر السّلطان أبي العبّاس صاحب فاس ، والذهاب مع الأمير عبد الرّحمن ، ثم الرجوع عنه إلى ونزمار بن عريف ، طلبا لوسيلته في انصرافي إلى الأندلس بقصد القرار والانقباض ، والعكوف على قراءة العلم ، فتمّ ذلك ، ووقع الإسعاف به بعد الامتناع ، وأجزت إلى الأندلس في ربيع ( سنة ) « 1247 » ستّ وسبعين ، ولقيني السّلطان بالبرّ والكرامة وحسن النّزل على عادته ، وكنت لقيت بجبل الفتح كاتب السّلطان ابن الأحمر ، من بعد ابن الخطيب ، الفقيه أبا عبد الله
--> ( 1245 ) سليمان بن داود هذا : هو الذي قتل رجاله بأمره ابن الخطيب . وانظر بعض أخباره في العبر 7 / 314 - 343 ، 7 / 298 . ( 1246 ) تغلبت قبائل زغبة أو أمرها على نواحي قابس ، ثم كانت أيام الموحدين متفرقة بين تلمسان والمسلية ، وأقطعهم الموحدون نواحي بحاية . وانظر العبر 6 / 40 وما بعدها . ( 1247 ) الزيادة عن ط .