ابن خلدون

248

رحلة ابن خلدون

وبكر المشتري والكاتب ، « 1157 » ومرحبا بالطالع ، في أسعد المطالع ، والثاقب ، « 1158 » في أجلى المراقب ، وسهلا بغنيّ البشير ، وعزّة الأهل والعشير ، وتاج الفخر الذي يقصر عنه كسرى وأردشير ، « 1159 » الآن اعتضدت الحلة الحضرمية « 1160 » بالفارس ، وأمن السّارح « 1161 » في حمى الحارس ، وسعدت بالمنبر الكبير ، أفلاك التدوير ، « 1162 » من حلقات المدارس ، وقرّت بالجنيالكريم عين الغارس ، واحتقرت أنظار الآبلي « 1163 » وأبحاث ابن الدّارس ، وقيل للمشكلات : طالما ألفت الخمرة ، « 1164 » وأمضيت على الأذهان الإمرة ، « 1165 » فتأهّبي للغارة المبيحة لحماك ، وتحيّزي إلى فئة البطل المستأثر

--> ( 1157 ) كان ابن الخطيب شغوفا بأن يوريّ في كتابته بمصطلحات العلوم ؛ وهو هنا ناظر إلى ما اصطلح عليه المنجّمون من أن القمر إذا اتصل - وهو في البروج الصاعدة - بالمشتري ، وهو كوكب سعد ، وبالكاتب - وهو عطارد في عرف أهل المغرب - دلّ ذلك على أن المولود ذكر ، وأنّ حظّه من العلوم العقلية ، والنقلية كبير . ( عن شرح منظومة ابن أبي الرجال ) . ( 1158 ) الثاقب : المرتفع . ( 1159 ) هو أردشير بن بابك ؛ أول ملوك الدولة الساسانية ( 226 - 241 م ) . وقد قيده ابن خلدون في العبر ( 2 / 169 قسم أول ) ، نقلا عن الدارقطني ، بالراء المهملة . وقد ورد في الأصلين ، وتاريخ أبي الفداء : « أزدشير » بالزاي . وهو تصحيف قديم ؛ فقد قال ابن حجر : « وسمعت من يذكره بالزاي » . وانظر تاج العروس 2 / 288 ، الطبري 2 / 56 ، مروج الذهب طبع باريس 2 / 150 . وما بعدها . ( 1160 ) الحلة : البيت ؛ والجمع الحلال . والحضرمية نسبة إلى حضرموت ؛ حيث ينتهي نسب ابن خلدون . ( 1161 ) السارح : الذي يغدو عليك ويروح . ( 1162 ) فلك التدوير - لكل كوكب - هو فلك صغير لا يحيط بالأرض ، وفيه يكون مسير الكوكب . وانظر مفاتيح العلوم ص 222 ، سلّم الأفلاك ص 25 . ( 1163 ) تقدم التعريف في السابق . ( 1164 ) الخمرة : الاستنار ، والاختفاء . ( 1165 ) الإمرة : الإمارة .