ابن خلدون
235
رحلة ابن خلدون
الحنين اشتياقا إلى الحبيب الأول وادّكارا « 1030 » حيث الطود كالتاج ، يزدان بلجين العذب المجاج ، « 1031 » فيزري بتاج كسرى « 1032 » ودارا ، « 1033 » حيث قسيّ الجسور « 1034 » المديدة ، كأنّها عوج « 1035 » المطيّ العديدة ، تعبر النهر قطارا ، حيث آثار « 1036 »
--> ( 1030 ) يريد أن قرطبة دائمة الحنين إلى الحكم الإسلامي الذي انتظمها منذ الفتح حتى سنة 633 ه ، حيث سقطت في أيدي الإسبان ، ( نفح الطيب 1 / 297 وما بعدها طبع ليدن ) ؛ وهو في ذلك ينظر إلى قول أبي تمام : ( ديوان ص 457 ) . نقّل فؤادك حيث شيئت من الهوى * ما الحبّ إلا للحبيب الأول ( 1031 ) المجاج : العسل ، ومجاج المزن : مطرها . ( 1032 ) هو كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنوشروان . كان معاصرا للنعمان بن المنذر . ولما قتل كسرى النعمان بن المنذر أراد الاستيلاء على تركته ، فكان ذلك سبب حرب « ذي قار » . وانظر مروج الذهب للمسعودي طبع باريس 3 / 302 - 209 ، 2 / 186 . والطبري 2 / 137 - 156 ، والشريشي 2 / 78 . ( 1033 ) هكذا يسميه المؤرخون المسلمون ، واسمه اليوناني Darius ، ويسمى في الفارسية Darayavaush ، Daryavesh في النصوص القديمة . والمراد به الابن الأكبر ل Hystapses وهو من أبعد ملوك فارس صيتا ، بل من أعظم الحكام الذين أنتجهم الشرق القديم . أحدث في إمبراطوريته ( 521 - 485 ) المتباعدة الأطراف ، نظما وقوانين لا تزال موضع الإعجاب والتقدير حتى اليوم . انظر تاريخ الطبري 2 / 6 وما بعدها ، شرح الشريشي 2 / 80 ، وانظر أيضا : The Martyrdom of man , by Winwood Reade p . 55 - 62 , Encyclopaedia Britannica . Vol . 7 p . 59 . ( 1034 ) الذي نعرف أن على نهر قرطبة جسرين ، بنى الأعظم منهما - بأمر عمر بن عبد العزيز - السمح بن مالك الخولاني ، أو عبد الرحمن بن عبيد الله الغافقي ؛ وكانوا يسمّونه قنطرة الوادي ، وكانت أقواسه سبعة عشر قوسا ، سعة الواحدة منها خمسون شبرا . نفح الطيب 1 / 226 ، 246 بولاق 1 / 96 ليدن ، الروض المعطار ص 156 ، 158 . ( 1035 ) جمع عوجاء ؛ وهي الضامرة من الإبل . والمطىّ ؛ جمع مطية ؛ وهي ما يمتطى ظهره . ( 1036 ) من آثاره : المنية المعروفة بالعامرية ، والمدينة « الزاهرة » التي اتخذها مقرا لحكمه ، والزيادة التي أضافها لمسجد قرطبة في الناحية الشرقية منه . وانظر نفح الطيب 1 / 260 ، 274 - 277 بولاق .