ابن خلدون

191

رحلة ابن خلدون

لم يدع بيتك المنيع حماه * لسواه إلا إلى بيت ربك أول عذري الرّضا فما جئت بدعا * دمت والفضل والرّضا من دأبك وإذا ما ادّعيت كربا لفقدي * أين كربي ووحشتي من كربك ولدي في ذراك « 635 » وكري « 636 » في دو * حك « 637 » لحدي وتربتي في تربك يا زمانا أغرى الفراق بشملي * ليتني أهبتي أخذت « 638 » لحربك أركبتني صروفك الصّعب « 639 » حتى * جئت بالبين وهو أصعب صعبك وكتب آخر النّسخة يخاطبني : هذا ما تيسّر ، والله وليّ الخيرة لي ولكم من هذا الخباط « 640 » الذي لا نسبة بينه وبين أولي الكمال . ردّنا الله إليه ، وأخلص توكّلنا عليه ، وصرف الرّغبة إلى ما لديه . وفي طيّ النسخة مدرجة نصّها : رضي الله عن سيادتكم . أونسكم بما صدر منّي أثناء هذا الواقع مما استحضره الولد في الوقت ، وهو يسلّم عليكم بما يجب لكم ، وقد حصل من حظوة هذا المقام الكريم

--> ( 635 ) في ذراك : في كنفك . ( 636 ) وكر الطائر : عشه . ( 637 ) جمع دوحة ؛ وهي الشجرة العظيمة . ( 638 ) أخذ أهبته : أعد عدته . ( 639 ) ركب الصعب والذلول : الأمر الشديد والسهل . ( 640 ) الخباط ، كغراب : داء مثل الجنون .