ابن خلدون

151

رحلة ابن خلدون

نسب كأنّ عليه من شمس الضّحى * نورا ومن فلق الصّباح عمودا ومن حلّ بتلك المثابة فقد اطمأنّ جنبه ، وتغمّد بالعفو ذنبه ولله درّ القائل : فوحقّه لقد انتدبت لوصفه * بالبخل لولا أنّ حمصا « 388 » داره بلد متى أذكره تهتج لوعتي * وإذا قدحت الزّند « 389 » طار شراره اللّهمّ غفرا ، وأين قرارة النّخيل ، « 390 » من مثوى الأقلف « 391 » البخيل ، ومكذبة المخيل « 392 » ؛ وأين ثانية هجر ، « 393 » من متبوّأ من ألحد وفجر : من أنكر غيثا منشؤه * في الأرض ينوء بمخلفها فبنان بنى مزنى مزن * تنهلّ بلطف مصرّفها

--> ( 388 ) حمص Homs ) عرضها الشمالي 44 - 34 ، وطولها الشرقي 36 - 36 ) بلد معروف يقع في منتصف الطريق بين دمشق وحلب . فتحها أبو عبيدة بن الجراح سنة 16 ه انظر ياقوت 3 / 339 تاج ( حمص ) . ( 389 ) قدح الزند : رام الإيراء به . ( 390 ) يريد بسكرة لأنها كانت تسمى بسكرة النخيل لكثرة ما بها منه . ( 391 ) الأقلف : الذي لم يختن . يريد أنه لا يقاس بلد عربي أهله كرام ببلد عجمي أهله بخلاء ، والألفّ على رواية زط : العيّ اللسان ، يقال رجل ألفّ ؛ إذا كان عييا لا يحسن أن يتكلم . ( 392 ) يقول : إن هذا البلد يكذب ظن من خاله لأن ساكنيه بخلاء . ( 393 ) بلد بالبحرين معروف ، ويأتي الحديث عنه .