ابن خلدون

129

رحلة ابن خلدون

والدّعوة ، « 294 » وإنشاد الشعراء ، اقتداء بملوك المغرب ، فأنشدته ليلتئذ : حيّ المعاهد كانت قبل تحييني * بواكف « 295 » الدّمع يرويها ويظميني إن الألى نزحت داري ودارهم * تحمّلوا القلب في آثارهم دوني وقفت أنشد صبرا ضاع بعدهم * فيهم وأسأل رسما لا يناجيني ( أمثّل الرّبع من شوق فألثمه * وكيف والفكر يدنيه ويقصيني ) ( وينهب الوجد منّي كلّ لؤلؤة * ما زال قلبي عليها غير مأمون « 296 » ) سقت جفوني مغاني الرّبع بعدهم * فالدّمع وقف على أطلاله الجون « 297 » قد كان للقلب داعي الهوى شغل * لو أنّ قلبي إلى السّلوان يدعوني أحبابنا هل لعهد الوصل مدّكر * منكم وهل نسمة عنكم تحيّيني ما لي وللطّيف لا يعتاد زائره « 298 » * وللنّسيم عليلا يداويني

--> ( 294 ) الدعوة بالفتح في أكثر كلام العرب : طلبك الناس للطعام ، وعند قبيلة الرباب : الدعوة ، بكسر الدال في الطعام . وانظر كتب اللغة . ( 295 ) وكف الدمع : سال . ( 296 ) سقط البيتان من الأصل ، ووردا في ز ط ش ، وجذوة الاقتباس والإحاطة ومختصرها . ( 297 ) الجون : السود . ( 298 ) لا يزور مرة بعد الأخرى .