ابن خلدون
114
رحلة ابن خلدون
تتجاذب النفحات فضل ردائه * في ملتقاها من صبا وجنوب إن هام من ظمأ الصّبابة صحبه * نهلوا بمورد دمعه المسكوب أو تعترض مسراهم سدف الدّجى * صدعوا الدّجى بغرامه المشبوب في كلّ شعب منية من دونها * هجر الأماني أو لقاء شعوب « 254 » هلا عطفت صدورهنّ إلى التي * فيها لبانة أعين وقلوب فتؤمّ من أكناف يثرب مأمنا * يكفيك ما تخشاه من تثريب حيث النّبوة أيها مجلوّة * تتلو من الآثار كلّ غريب سرّ عجيب لم يحجّبه الثرى * ما كان سرّ الله بالمحجوب ومنها بعد تعديد معجزاته صلى اللّه عليه وسلم ، والإطناب في مدحه : إنّي دعوتك واثقا بإجابتي * يا خير مدعوّ وخير مجيب قصّرت في مدحي فإن يك طيّبا * فبما لذكرك من أريج الطّيب ماذا عسى يبغي المطيل وقد حوى * في مدحك القرآن كلّ مطيب « 255 »
--> ( 254 ) شعوب كرسول : المنية . ( 255 ) يشير إلى الآية : « وإنك لعلى خلق عظيم » 68 / 6 .