ابن بطوطة
58
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
يزيد البسطامي « 134 » الشهير رضي الله عنه ، وبهذه المدينة قبره ومعه في قبة واحدة أحد أولاد جعفر الصادق « 135 » رضي الله عنه ، وببسطام أيضا قبر الشيخ الصالح الولي أبي الحسن الخرقاني . وكان « 136 » نزولي من هذه المدينة بزاوية الشيخ أبي زيد البسطامي ، رضي الله عنه ثم سافرت من هذه المدينة على طريق هند خير « 137 » إلى قندوس « 138 » وبغلان « 139 » ، وهي
--> ( 134 ) يعرف البسطامي تحت اسم بايزيد ، وهو من أشهر رحال التصوّف في الإسلام يوجد على رأس لائحة الملامتية وقد توفي في سنة 260 - 874 ، ضريحه مشهور ومقصود ، وهو الذي سئل : أيعصي العارف ؟ فأجاب : وكان أمر الله قدرا مقدروا ! يعني أن معصيتهم بحكم القدر النافذ فيهم ! ! ابن عربي : الفتوحات المكية ج III ص 410 طبع الهيأة المصرية العامة للكتاب 1974 . تصدير د . إبراهيم مدكور . ( 135 ) هذا مما استأثر بذكره الرحالة المغربي بيد أن عددا من أضرحة أبناء الأئمة التي تحمل اسم إمام زاده توجد متناثرة في إيران ، ومن بينها ضريح محمد ابن جعفر الصادق الامام السادس الذي يوجد في جرجان شمال بسطام . ( 136 ) يعتبر أبو الحسن الخرقاني گوارث روحي للشيخ البسطامي ، وقد أدركه أجله سنة 425 - 1034 . ( 137 ) يعقّب على ابن بطوطة هنا أنه أولا كأنما قام بأخذ طائرة مروحية من بسطام ، ليجد نفسه في قندوس وبغلان ! ! انظر الخريطة . . . وهكذا يلاحظ السفير خليلي في : كتابه ( ابن بطوطة في أفغانستان ) أولا من بسطام إلى قندوس مسافة جد طويلة ، هناك عدة مدن وقصبات في عرض الطريق لم يذكر شيئا ولو مختصرا عنها . . . ثانيا : يقول ابن بطوطة أنه وصل بغلان وقندوس عن طريق ( هند خير ) وهي طريق لم تكن معروفة ، وإذا ما صحت إشارة بعض المستشرقين إلى أن ( هندخير ) هي مدينة أندخوذ ( المذكورة عند ابن حوقل ص 323 - ليدن 1882 ) المعروفة اليوم أندخوى : مائة ميل غرب بلخ فإننا مع ذلك نتسائل : لماذا لم يذكر ابن بطوطة شيئا عن المدن التي كانت قي طريقه غير أندخد ، وفي ظني - يقول خليلي - أن عددا من الصحائف قد سقطت من النسخ المطبوعة . . ! وأقول : إن النسخ المخطوطة التي اتوفر عليها سواء منها المغربية أو الأوربية تختلف بين رسم الكلمة هند خير أو مندخى ( مندخان ؟ ) أما مختصر الرحلة للأزهري و « منتقاها » للبيلوني فقد تجنبا عبارة ( على طريق هند خير ) ! وفي الختام أذكّر - تأكيدا لما قاله خليلي من سقوط بعض الصفحات - بأن ابن جزي قال في آخر الرحلة « انتهى ما لخصته من تقييد الشيخ ولهذا فقد يكون نقص الصفحات من صنيع ابن جزي الذي لم يتجاوز ثلاثة شهور في اختصار ما سجله ابن بطوطة قرابة ثلاثين سنة ! ! - خليل الله خليلي : ابن بطوطة في أفغانستان ، مطبعة الجامعة ، بغداد 1971 . يراجع تعليق الناشرين . d . s . . . - د . التازي : مع ابن بطوطة في إيران . ( 138 ) قندوس من مدن طخارستان شمال أفغانستان ، والبلدانيون القدامى لم يذكروا اسم هذه المدينة . . . وكلمة قندوس مخففة أو معربة من كهندر وتعني القلعة القديمة . . . مدينة تجارية ، جعلت منها زراعة القطن مدينة ذات ثروة كبيرة ، وإليها تنسب الثياب القندسية التي ورد ذكرها في رحلة أبي حامد الغرناطي . ص 118 يراجع التعليق 56 ج 2 ص 186 . ( 139 ) بغلان من مدن طخارستان ، والمسافة بين بغلان وقندوس هي أكثر من ثلاثين ميلا ، وقد شاهدهما الرحالة المغربي بعد تدمير جنكيز حيث وجدهما أقرب إلى القريتين منهما إلى المدينتين ! ولقد اكتشفت آثار المدنيات القديمة فيها نتيجة التحريات والحفريات . . .