ابن بطوطة

416

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

يعرف بالعذيب « 264 » وهو واد مخصب عليه عمارة ، وحوله فلاة خصبة فيها مسرح للبصر . ثم نزلنا القادسية « 265 » حيث كانت الوقعة الشهيرة على الفرس التي أظهر اللّه فيها دين الإسلام وأذل المجوس عبدة النار ، فلم تقم لهم بعدها قائمة ، واستأصل اللّه شأفتهم وكان أمير المسلمين يومئذ سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه ، وكانت القادسية مدينة عظيمة افتتحها سعد رضي اللّه عنه وخربت فلم يبق منها الآن إلا مقدار قرية كبيرة وفيها حدائق النخل ، وبها مشارع من ماء الفرات . معركة القادسية كما تصورها أحدهم

--> ( 264 ) العذيب مركز ماء بين القادسية والمغيثة هو حد العراق في العصر الوسيط وكان من منازل حاج الكوفة ، ويذكر ياقوت أنها كانت مسلحة الفرس بينها وبين القادسية حائطان متصلان ، وقد أكثر الشعراء من ذكرها . فمن ذلك قول عبد اللّه بن الحارث شاعر بني عباد . ( 265 ) يوم بحزوى ويوم بالعقيق ويو * م بالعذيب ويوم بالخليصاء ! ! كانت القادسية موقعا للمعركة الشهيرة التي انتصر فيها الإسلام عام 15 - 637 تحت قيادة سعد بن أبي وقاص وخلافا لما قاله ابن بطوطة فإن القادسية لم تكن اطلاقا مدينة عظيمة ويظهر حسب فقرته الأخيرة أن القادسية التبست عليه بالمدائن حيث يوجد الآن طاق كسرى وقبر سلمان الفارسي على ما أسلفناه .