ابن بطوطة
41
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
أوراقها 248 ، مسطرتها 24 سطرا ، مقياسها 28 على 18 . على ما في فهرس مخطوطات خزانة ابن يوسف بمراكش الذي حرّره الأستاذ الراحل الصّدّيق بلعربي رحمه اللّه ! . . . 15 - مخطوطة المكتبة الوطنية بباريز رقم 2289 - 910 : هذه المخطوطة - وما بعدها - كانت تابعة للخزانة الملكية الفرنسية ( Bibliotheque ( Royale ) وتحمل طابعها القديم . والمزية الأولى لهذه النسخة أنها من أكمل وأضبط النسخ باستثناء الديباجة « 13 » التي أقحمت في فاتحة الرحلة ، وبغير خطّها الأصلي ! والتي تزعم أن " المقدمة " هي من قول ابن بطوطة مع أنها - كما هو واضح - من عمل الكاتب ابن جزي . . . فلو أن الناشرين الفرنسيين الأوّلين : ديفريميري وسانگينيتي استغنيا عن تلك الديباجة على الطفيلية على المخطوطة أو نبّها على الأقل لتفاهتها لجنّبا كلّ الذين نقلوا عنهما تكرار هذا الخطأ على ما سنرى . وتحمل هذه النسخة رقم 2289 الذي يوازيه رقم إضافي Sup 910 إلى جانب كلمة " Arabe " . للتمييز بين اللغة العربية وباقي مخطوطات اللغات الشرقية التي تصل في المكتبة إلى نحو 80 لغة ! وقد ختم السّفر الأول بهذه الكلمات " وكان الفراغ من كتابة هذا السفر المبارك ( الأول ) في يوم الاثنين وهو أول يوم من محرم الحرام عشية من عام 1180 ثمانين ومائة وألف ( 9 يونيه 1766 ) على يد العبد الفقير . . . محمد بن أحمد بن قاسم بن محمد ساسي البوني التّميمي . . . وقد كتبت أكثره وأنا بحال مرض نسأل الله الشفاء " . . . بينما ختم السفر الثاني بهذه الكلمات : " كمل السفر الثاني من ( الدرر الملقوطة من رحلة ابن بطوطة ) على يد العبد الفقير محمد بن أحمد . . . بن محمد ساسي بن إبراهيم بن محمد بلعيد . . . شفاه الله من جميع الأسقام . . . وكان ذلك صبيحة يوم الحادي عشر من صفر الخير من عام ثمانين ومائة وألف " .
--> ( 13 ) اعتاد النساخ أن يتركوا - عند الصفحة الأولى من التأليف - بين البسملة وبين المتن فضاء يسع نحو ثلاثة أو أربعة سطور يملأه " من " يأتي بعد ممن يحلي المؤلف - في الديباجة - بالنعوت اللائقة ، وأعتقد أن الذي حصل بالنسبة لهذه النسخة أن مالكها عندما لاحظ أن بداية السفر الثاني تبتدىء بنسبة السفر لابن بطوطة . . . فكّر في أنّ السفر الأول يجري على ذلك المنوال أيضا فأقحم ، بخط شرقي ، لا صلة له بخط النسخة ! أقحم نفس الديباجة الواردة في السفر الثاني ، ومن هنا وقع في خطأ نسبة " المقدمة " إلى ابن بطوطة مع أنها - كما هو واضح مما أسلفناه - لابن جزي ، وحيث إن نشر المخطوط أول الأمر من جانب الناشرين العرب اعتمد على هذه النسخة ، فقد شاع هذا الخطأ على مدى واسع . . .