ابن بطوطة
305
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وقل لمن لام في لذّاته بشرا * دعني فإنك عندي سوقة البشر ! وقال أيضا فيها : أما دمشق فجنّة * ينسى بها الوطن الغريب لله أيام السّبوت * بها « 175 » ، ومنظرها العجيب أنظر بعينك هل ترى * إلا محبا أو حبيب ! ! في موطن غنى الحمام * به على رقص القضيب وغدت أزاهر روضه * تختال في فرح وطيب
--> ( 175 ) يقصد يوم السبت الذي كان يوم راحة للناس في دمشق على ما سنذكر ، وقد كان الأمر على هذا في الغرب الإسلامي حيث نقرأ أن للسبت والأحد اعتبارا خاصا عنذ شعراء الأندلس . نطوي سبوتا وأحادا وننشرها * ونحن في الطّي بين السبت والأحد ! ! فعدّ ما شئت من سبت ومن أحد * لا بد أن يدخل المطوي في العدد ! وقد قال الآخر : ألم تر أن الدّهر يوم وليلة * يكرّان من سبت عليك إلى سبت ! وقد حفظنا قول أبي الحسن ابن الزقّاق : وحبّب يوم السبت عندي أتي * ينادمني فيه الذي أنا أحببت ومن أعجب الأشياء أنني مسلم * حنيف ولكن خير أيامي السبت !