ابن بطوطة
282
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
كشف المعمّى فهمه وبيانه * فكأنّما ذاك الذّكاء ذكاء يا حاكم الحكّام قدرك سابق * عن أن تسرّك رتبة شمّاء إنّ المناصب دون همّتك التي * في الفضل دون محلّها الجوزاء لك في العلوم فضايل مشهورة * كالصّبح شقّ له الظلام ضياء ومناقب شهد العدوّ بفضلها * والفضل ما شهدت به الأعداء ! وهي أزيد من خمسين بيتا ، وأجازه عليها بكسوة ودراهم وانتقد عليه الشعراء ابتداءه بلفظ أسفت . قال ابن جزي : وليس كلامه في هذه القصيدة بذلك ، وهو في المقطعات أجود منه في القصائد ، وإليه انتهت الرياسة في الشعر على هذا العهد في جميع بلاد المشرف وهو من ذرية الخطيب أبي يحيى عبد الرحيم بن نباتة منشئ الخطب الشهيرة ، ومن بديع مقطعاته في التورية قوله : علقتها غيداء حالية العلى * تجني على عقل المحبّ وقلبه بخلت بلؤلؤ ثغرها عن لاثم * فغدت مطوقة بما بخلت به !