عواطف محمد يوسف نواب

98

الرحلات المغربية والأندلسية

وسبب نسبته لبلنسية لمولده بها على أرجح الأقوال . أمّا نسبته إلى شاطبة فعائد لإقامته بها فترة من الزمن . ويعد والده من أعيانها وأبرز كتّابها . وسلك ابن جبير نهج والده في ذلك ثم سكن غرناطة « 1 » . توفي رحمه الله بالإسكندرية ليلة الأربعاء التاسع والعشرين لشعبان سنة 614 ه / 1217 م « 2 » . وقد بلغ من العمر أربعة وسبعين عاما « 3 » . نشأ ابن جبير في كنف أبيه الذي أعده لتقلد المناصب . فتلقى العلم عن أبيه وعلماء عصره بشاطبة وعني بالأدب فبرع فيه وبرز في صناعة الكتابة « 4 » . وتنقل ابن جبير في مطلع حياته في عدد من المدن الأندلسية والإفريقية ، فقطن بلنسية وشاطبة وغرناطة وسبتة « 5 » وفاس « 6 » وتقلب في المناصب الكتابية . ويعد أحد كتّاب الدولة الموحدية حكام الأندلس والمغرب ، وتمتع بمكانة عالية لديهم لسعة علمه وقدرته على نظم الشعر والنثر « 7 » .

--> ( 1 ) المقرّي : نفح الخطيب ، ج 2 ، ص 384 - 487 ؛ ( غرناطة ) أقدم مدن كورة البيرة من أعمال الأندلس وأعظمها وأحسنها وأحصنها بينها وبين قرطبة 33 فرسخا ويقال لها أغرناطة وأسقطها العامة . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 324 . ( 2 ) ابن القاضي : جذوة الاقتباس ، ج 1 ، ص 280 ؛ الذهبي : العبر في خبر من غبر ، ج 3 ، ص 163 ؛ ابن الخطيب : الإحاطة ، ج 2 ، ص 239 ؛ المقري : نفح الطيب ، ج 2 ، ص 489 . ( 3 ) المنذري : التكملة ، ج 2 ، ص 407 . ( 4 ) المقري : نفح الطيب ، ج 2 ، ص 382 . ( 5 ) ( سبتة ) مدينة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر وهي على بر البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق تميزت بحصانتها . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 3 ، ص 182 . ( 6 ) ( فاس ) مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر ، حاضرة البحر وأجل مدنه قبل اختطاط مراكش ، وهما مدينتان مفترقتان مسورتان الأولى تسمى عدوة القرويين والثانية تسمى عدوة الأندلسيين وكلتاهما في سفح جبل والنهر بينهما . انظر المصدر السابق ، ج 4 ، ص 230 . ( 7 ) ابن القاضي : جذوة الاقتباس ، ج 1 ، ص 278 ؛ الذهبي : العبر في خبر من غبر ، ج 3 ، ص 163 ؛ حسين مؤنس : تاريخ الجغرافية والجغرافيين في الأندلس ، ص 429 .