عواطف محمد يوسف نواب
398
الرحلات المغربية والأندلسية
وقد أعلن عمر بن الخطاب إسلامه في هذه الدار وقام النبي صلى اللّه عليه وسلم بتعليم المسلمين الأوائل مبادئ الإسلام بها سرا « 1 » وحدد التجيبي موقعها عند الصفا وكانت للأرقم ابن أبي الأرقم ثم صارت ملكا للخيزران من قبل المهدي وكانت لأبيه المنصور الذي قام بشرائها من أولاد الأرقم مقابل مبلغ كبير من المال « 2 » ، وقد أيد الفاسي أقوال الرحالة في مكانها ومتولي عمارتها وتاريخه « 3 » . دار أبي بكر الصديق رضي الله عنه : وهي تقع بالقرب من دار الخيزران ووصفت بأنها دارسة الأثر « 4 » ولم يأت الأزرقي على ذكرها في ذلك الموضع دلالة على أنها إحدى الشائعات التي تحاك حولها بعض الروايات التاريخية . وذكر الفاسي أن هذه الدار شيدت زمن نور الدين عمر بن رسول سنة 623 ه / 1226 م « 5 » ، في حين أشار إليها ابن رشيد ولكن دون تفاصيل « 6 » . وذكر البلوي أنها دار سكة الأمير « 7 » مما يدل على أن نقودا خاصة بالأشراف كانت تسك بمكة في ذلك الوقت .
--> ( 1 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 92 ، 145 . ( 2 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 336 . ( 3 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 440 ؛ وكانت تقع على جانب جبل الصفا الأيمن فوق أنفاق الصفا المؤدية إلى جنوب العزيزية وقد هدمت ومكانها في ساحة موقف السيارات شرقي المسعي وأكثر الناس الآن لا يعرف موقعها . انظر البلادي : معالم مكة التاريخية ، ص 272 ؛ حسين عرب : المساجد المأثورة في مكة المكرمة ، مجلة المنهل ، العدد 475 ، المجلد 51 ، الربيعان 1410 ه / أكتوبر ونوفمبر 1989 م ، ص 53 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 92 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 140 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 31 . ( 5 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 438 - 439 . ( 6 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 131 . ( 7 ) البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 313 .