عواطف محمد يوسف نواب
395
الرحلات المغربية والأندلسية
ولادتهما « 1 » . ومع إشارة ابن جبير لهذا فقد قام التجيبي بنفيه « 2 » . والواقع أننا لا نعرف شيئا عن كيفية توصل أهل مكة المكرمة لتعيين مكان مولد السيدة فاطمة رضي الله عنها ولا الأساس الذي اعتمدوا عليه في ذلك . فالأزرقي في وصفه للدار لم يشر إلى مكان مولد السيدة فاطمة . ومالدينا من معلومات في هذا الصدد هو ولادة السيدة خديجة لجميع أولادها بها « 3 » . وذكر ابن بطوطة أن مكان هذه الدار بمقربة من باب النبي صلى اللّه عليه وسلم « 4 » . ولم يضف البلوي شيئا على ما سبق سوى نقش في قبة الوحي يدل على تاريخ عمارتها « 5 » . وقد أيد الفاسي قيام الملك المظفر ملك اليمن بتشييد القبة حسبما جاء في النقش « 6 » . وعلل التجيبي السبب في تسمية قبة الوحي بذلك لنزول الوحي فيها على النبي صلى اللّه عليه وسلم « 7 » ، وفي داخل البناء يوجد مكان يشبه القبة تحته فتحة داخل الجدار عليها حجر يقال إنه مقعد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والحجر المبسوط فوقها هو الحجر الذي غطى النبي صلى اللّه عليه وسلم عند اختبائه من مرمى الأحجار المقذوفة عليه « 8 » . ويبدو أن الخبر قديم لإشارة عوام الناس إليه على حسب قول الأزرقي الذي استنتج من خلال حديثه مع كبار أهل العلم بمكة المكرمة عند سؤالهم عن
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 91 . انظر الصفحة السابقة . ( 2 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 234 . ( 3 ) الأزرقي : أخبار مكة ، ج 2 ، ص 199 . ( 4 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 140 . ( 5 ) البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 311 . ( 6 ) الفاسي : شفاء الغرام ، ج 1 ، ص 438 . ( 7 ) التجيبي : مستفاد الرحلة 333 - 334 . ( 8 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 91 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 311 . وهذا غير صحيح لأنه لو كان هذا المكان معرضا للحجارة لانتقل النبي صلى لمكان آخر يكون فيه بعيدا عن مرماها ولم يبق في مكانه معرضا نفسه لقذف الحجارة ومختبئا داخل الجدار .