عواطف محمد يوسف نواب

388

الرحلات المغربية والأندلسية

عفان رضي الله عنه أرجح على اعتبار أنه أول من جعلها ساحلا ومرفأ لمكة المكرمة وبالتالي قيامه بإنشاء مسجد فيها ينسب إليه . أما ما أورده التجيبي من نسبته إلى عمر بن عبد العزيز فربما يرجع ذلك إلى قيامه بإصلاحات فيه أدت إلى نسبة المسجد إليه ، وربما نسب لهارون الرشيد للسبب ذاته ، وقد ناقش عبد القدوس الأنصاري الأقوال في نسبة المسجد « 1 » . أما ابن بطوطة فأشار إلى وجود مسجد الأبنوس في جدة « 2 » . ومما يلفت النظر أن الرحالة لم يتعرضوا لذكر المساجد في طريق الحجاز إلا مسجدا بينبع ينسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا المسجد يقع خارجها وقد وصف بأنه ذو بناء محكم جميل « 3 » ، ومسجد آخر ببدر وصف بالصغر والجمال ويقال إنه أقيم على موضع مبرك ناقة الرسول صلى عند نخيل القليب « 4 » ، كما يوجد مسجد متهدم بالقرب من مبرك ناقة صالح عليه السلام في حجر ثمود « 5 » وبذي الحليفة مسجد آخر « 6 » ، ويشير العبدري إلى المساجد الموجودة في الطريق ما بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بأنها غير معمورة « 7 » .

--> ( 1 ) عبد القدوس الأنصاري : موسوعة تاريخ جدة ، ص 429 - 430 . ( 2 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 243 . ( 3 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 163 . ( 4 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 165 - 166 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 163 - 164 . ( 5 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 14 - 15 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 112 - 113 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 278 . ( 6 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 167 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 201 ؛ ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 71 . ( 7 ) العبدري : الرحلة المغربية ، ص 191 .