عواطف محمد يوسف نواب

377

الرحلات المغربية والأندلسية

وعرضه ست خطى وارتفاعه شبر ونصف وبينه وبين الروضة الواقعة بين القبر الكريم والمنبر ثماني خطوات . ويقع المنبر على يمين الروضة بينهما اثنان وأربعون خطوة ومن جهة القبلة عمود يقال إن به بقية الجذع الذي حنّ للنبي صلى وشاهد ابن جبير قطعة منه في وسط العمود ظاهرة « 1 » ، يقوم الناس بتقبيلها والتبرك بلمسها ومسح خدودهم بها « 2 » . المنبر : ارتفاعة قدر قامة أو أكثر وسعته خمسة أشبار وطوله خمس خطوات وعدد درجاته ثماني وله باب على شكل الشباك مقفل يفتح يوم الجمعة وطوله أربعة أشبار ونصف . والمنبر مغطى بخشب الأبنوس ومكان جلوس النبي صلى اللّه عليه وسلم ظاهر في أعلاه ولكنه غطي بلوح من الأنبوس صيانة له من الجلوس عليه « 3 » ، واعتاد الناس إدخال أيديهم إليه للتبرك به . ويوجد في رأس قائم المنبر الأيمن حلقة من فضة مجوفة مكان وضع الخطيب يده وقت الخطبة قيل إنها لعبة الحسن والحسين رضي الله عنهما حين خطبة جدهما صلى اللّه عليه وسلم « 4 » .

--> ( 1 ) انظر فيما سبق ، ص 219 - 220 . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 169 - 170 ؛ العبدري : الرحلة المغربية ، ص 205 ؛ ابن بطوطة : الرحلة ، ص 114 وهذه من الأمور التي لا يجوز فعلها وكانت منتشرة في تلك الفترة بشكل بدت وكأنها من القربات إلى الله . ( 3 ) وجدت اختلافات في وصف منبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم مما يؤكد امتداد الأيدي إليه بالتعمير والتجديد . انظر السمهودي : وفاء الوفا ، ج 2 ، ص 299 - 307 . ( 4 ) وهذا أمر غير صحيح وإنما كان من جملة ما انتشر بين الناس في ذلك الوقت . انظر : ابن جبير : الرحلة ، ص 170 .