عواطف محمد يوسف نواب
368
الرحلات المغربية والأندلسية
على حجر « هنا كانت أول بيعة كانت في الإسلام » وأضاف إن علم جمرة العقبة ملصق به « 1 » . وهذا المسجد يفضي إلى جمرة العقبة وهي علم منصوب مماثل لأعلام الحرم « 2 » ، وأضاف التجيبي قائلا : قيام زوجة هارون الرشيد بتبليط موقع جمرة العقبة « 3 » ، ويلاحظ أن المسجد صغير المساحة فلم يحظ بمعلومات مفصّلة عن عمارته في حين تشابهت أقوال الرحالة في تحديد موقعه مع المؤرخين الدارسين لتاريخ مكة المكرمة « 4 » . مسجد منحر الذبيح : بني عليه مسجد وموقعه بالقرب من جبل ثبير بعد الجمرة الأولى بعيدا عن الطريق قليلا . وقد وصف موضع المنحر بأنه حجر لاصق بجدار المسجد وهذا الحجر فيه أثر قدم صغيرة يقال : إنها أثر قدم الذبيح عندما تحرك فألانه الله تعالى بقدرته ، وسمى التجيبي هذا المسجد بمسجد الكبش . ولعل التسمية عائدة إلى ما نقله التجيبي من نزول الكبش الذي فدى الله به الذبيح . ويبدو أن موضع الحجر الموجود به الأثر قد تغيّر مكانه ، فقد ذكر التجيبي أنه حجر غامق اللون قائم في حائط صحن المسجد ، وأضاف أنه بجانب هذا الموضع رأى إبراهيم الخليل عليه السلام الرؤيا « 5 » .
--> ( 1 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 348 والعلم هنا علامة توضع على حدود المشاعر المقدسة لمعرفة أماكنها . ( 2 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 136 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 315 . ( 3 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 348 . ( 4 ) الحربي : المناسك ، ص 503 ، حاشية رقم 2 ؛ المحب الطبري : القرى لقاصد أم القرى ، ص 543 ؛ القطبي : إعلام العلماء ، ص 155 ؛ ولزيد من التفاصيل عن مكانة وبداية بنائه وكيفيته ، انظر ناصر البركاتي ومحمد نيسان : دراسة تاريخية لمساجد المشاعر ، ص 226 - 246 ، انظر الرسم رقم 10 . ( 5 ) ابن جبير : الرحلة ، ص 136 ؛ التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 348 ؛ البلوي : تاج المفرق ، ج 1 ، ص 316 .