عواطف محمد يوسف نواب

32

الرحلات المغربية والأندلسية

وحضرموت « 1 » وحباشة « 2 » وبدر « 3 » وبني قينقاع « 4 » وغيرها . لقد حرص العرب على إقامة هذه الأسواق سنويا ، وتميزت بتنافس الشعراء في إظهار عبقريتهم الشعرية ، إلى جانب استغلال هذه الأسواق أيضا لتبادل السلع التجارية المختلفة ، والترويج للأفكار والديانات الجديدة . فقد عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على العرب في هذه المواسم ، ودعاهم إلى الإسلام والدفاع عنه « 5 » . ثالثا : الانتقال سعيا وراء العشب والماء ؛ لأنهما قوام حياة العربي في ذلك الوقت . فهذه الرحلات الثلاث داخلية . يقومون بها سنويا وبانتظام داخل بلادهم . ولقد لفت القرآن الكريم الانتباه إلى فوائد وأنواع الرحلات . ويمكن إدماجها في الآتي :

--> ( 1 ) ( حضرموت ) ناحية واسعة من شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام وهي مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 2 ، ص 270 ؛ جواد علي : تاريخ العرب قبل الإسلام ، ط 1378 ه / 1959 م ، ج 8 ، ص 159 . ( 2 ) ( حباشة ) : سوق من أسواق العرب في الجاهلية وهو سوق بتهامة وهو سوق لقينقاع . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 2 ، ص 210 - 211 . ( 3 ) ( بدر ) : ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء بينه وبين الجار ساحل البحر ليلة وكان بها الواقعة المباركة التي أظهر الله بها الإسلام في شهر رمضان في السنة 2 ه / 623 م وبين بدر والمدينة سبعة برد . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 357 ؛ جواد علي : تاريخ العرب قبل الإسلام ، ط 1378 ه / 1959 م ، ج 8 ، ص 159 . ( 4 ) ( بني قينقاع ) : اسم شعب من اليهود الذين كانوا بالمدينة أضيف إليهم سوق كان بها يقال له : سوق بني قينقاع . انظر ياقوت الحموي : معجم البلدان ، ج 4 ، ص 424 ؛ جواد علي : تاريخ العرب قبل الإسلام ، ط 1378 ه / 1959 م ، ج 8 ، ص 159 . ( 5 ) ابن هشام : السيرة ، ج 2 ، ص 245 ؛ وأخرج ابن ماجة عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس في المواسم فيقول : الا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي " ابن ماجة : السنن ، ج 1 ، ص 73 .