عواطف محمد يوسف نواب

198

الرحلات المغربية والأندلسية

حملت إشارات الرحالة الحديث عن قادة جيش أمير مكة المكرمة ، ويتولّى هذا المنصب من حاز صفات القوة والشجاعة ، وقد يكون أحد أبناء الأمير ، كما حدث في عهد أبي سعد الحسن والذي أشرك ابنه أبا نمي في قيادة بعض الحملات ، ويمكن أن يتولّاه أحد إخوة الأمير ، كما فعل الأمير قتادة في إسناد قيادة جيشه السائر إلى المدينة لأخيه في سنة 617 ه أو 618 ه / 1220 م أو 1221 م « 1 » . ولكن الملاحظ أن الأمر لم يقتصر على أبناء الأسرة الحاكمة ؛ بل تعّداه إلى الموالي « 2 » ، حيث برز منهم أحد القادة من ذوي الكفاءة والشجاعة في عهد الشريف أبي نمي ، وأشار التجيبي إليه إذ نزل في داره ، ويدعى محمد ابن الحسن « 3 » . كما أشار ابن بطوطة إلى أسماء بعضهم فمنهم : محمد ابن إبراهيم وعلي وأحمد أبناء صبيح ، وعلي بن يوسف ، وشداد بن عمر ، وعامر الشرق ، ومنصور بن عمر ، وموسى المرزق « 4 » . ويظهر مما سبق وجود جيش كبير اعتمد عليه أشراف مكة المكرمة في تثبيت دعائم سلطانهم والقضاء على معارضيهم . أما نظام المعارك وحروبهم وطريقة تسيير الجيش لها وتنظيماته وعدد أفراده فليست لدينا أيّة تفاصيل عنها .

--> ( 1 ) العصامي : سمط النجوم ، ج 4 ، ص 225 ، 213 . ( 2 ) القلقشندي : صبح الأعشى ، ج 4 ، ص 281 . ( 3 ) لم نجد له ترجمة في المصادر التي تناولناها . ( 4 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 229 ؛ ابن بطوطة . الرحلة ، ص 162 .