عواطف محمد يوسف نواب

133

الرحلات المغربية والأندلسية

ومعارض . فمن المؤيدين لها كوز غارتن KOSEGERTEN أما من عارض حدوثها تمثل في موقف يول YULE ولكن لم تلبث أن عادت الثقة إليها في القرن العشرين مع الاعتراف بقيمتها العلمية . أما موقف المعارضين فتمثل في مجيك MZIK وشيفير SCHEFER وفيرا FERRAND وياما موتو YAMMOTO وكان أكثر إنكاره في زيارته للصين والقسطنطينية « 1 » . وقد قطع ابن بطوطة في تجواله أكثر من مائة وخمسة وسبعين ألف ميل « 2 » . لذا لا يخفى على الإنسان إنه رحالة العصر « 3 » . وكما وفق ابن بطوطة في رحلاته وفق أيضا فيما أملاه على ابن جزى حيث يظهر بوضوح أحوال العالم الإسلامي وغيره في تلك الفترة . واستطاع ابن بطوطة أن يحتفظ بكل مشاهداته في ذهنه دون تمحيص . فهو لم يك من كبار الفقهاء أو العلماء ؛ بل كان رحالة متنقلا في أرجاء العالم يدفعه لذلك حب الاستطلاع والتعرف على غرائب وعجائب البلدان حتى أنه لقب " بشيخ الرحالين " « 4 » . وأكثر ما يلفت انتباه ابن بطوطة وجعله مثار اهتمام الناس بمختلف طبقاتهم . وعلى الأخص العلماء والصالحين . فهو بذلك يعد مؤرخا من الناحية الاجتماعية للمسلمين في عصره « 5 » . فرحلة ابن بطوطة تحوي الكثير من الموضوعات وفي مختلف النواحي . ولا شك أن شهرة هذه الرحلة وأهمية ما حوته من هذه الدراسات كانت دافعا إلى ترجمتها إلى الإنجليزية والفرنسية « 6 » .

--> ( 1 ) كراتشكوفسكي : تاريخ الأدب الجغرافي العربي ، ج 1 ، ص 428 - 429 . ( 2 ) المرجع السابق والجزء ، ص 421 . ( 3 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 701 . ( 4 ) نقولا زيادة : الجغرافية والرحلات عند العرب ، ص 180 . ( 5 ) نقولا زيادة : الجغرافية والرحلات عند العرب ، ص 182 . ( 6 ) حسني محمود حسين : أدب الرحلة عند العرب ، ص 41 ؛ البستاني : دائرة المعارف ، ج 1 ، ص 399 .