عواطف محمد يوسف نواب

116

الرحلات المغربية والأندلسية

والأماكن لغويا ، وخاصة أسماء المشاعر المقدسة بالاعتماد على المعاجم الخاصة بذلك . وكان ابن رشيد ذواقا حافظا للشعر . وقد وضح هذا عند استشهاده بالأبيات الشعرية المؤيدة لما ذهب إليه وذكره لإجازات شعرية حصل عليها . ولم يكتف ابن رشيد بذكر الأخطاء التي وردت في كتب السابقين ؛ بل قام بإصلاحها والتنبيه عليها . وأشار إلى بعض العادات الاجتماعية المتبعة سواء كانت بالمدينة المنورة أو مكة المكرمة لتلك الفترة . واعتنى بذكر البدع المنتشرة والناتجة عن ضعف العقيدة الإسلامية عند بعض أبناء عصره في ذلك المجتمع . وناقش ابن رشيد نشأة الشاذروان « 1 » حول الكعبة واستقر رأيه على أنه أنشىء ليصان به الجدار . كما تطرق لقضايا تتعلق بالأماكن المقدسة : مثل المسجد الموجود بعرفات « 2 » ، وأشار إلى وصف الحالة الجوية وندرة المياه في المشاعر المقدسة . العبدري محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن مسعود العبدري « 3 » الحيحي « 4 » ويرجع نسبه إلى بني عبد الدار « 5 » ، رحالة من بلاد المغرب لم يعرف إلا القليل عن نشأته ، حيث لم نجد ترجمة لحياته إلا في جذوة الاقتباس وهي مختصرة لا جديد

--> ( 1 ) ( الشاذروان ) : بفتح الذال من جدار البيت الحرام وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجا ويسمى تأزير لأنه كالإزار للبيت . والشاذروان هو الحجارة المائلة الملتصقة بأسفل الكعبة المحيطة بها من جوانبها الثلاثة . أما الجانب المقابل لحجر إسماعيل ففيه درجة واحدة مسطحة وهي بطول جدار الكعبة . انظر الفيومي : المصباح المنير ، ج 1 ، ص 363 ؛ الكردي : التاريخ القويم ، ج 4 ، ص 1 . ( 2 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 ، ص 96 ، 121 . ( 3 ) ابن القاضي : جذوة الاقتباس ، ج 1 ، ص 286 . ( 4 ) ( حاحة ) بلدة واسعة بين مراكش وسوس وحيحه بالكسر قبيلة من قبائل سوس مشهورة وحاحة قرب مدينة الصويرة على شاطىء المحيط الأطلسي على مقربة من مغادور بمراكش . انظر العبدري : الرحلة المغربية ، ص ت ؛ الزبيدي : تاج العروس ، ط 1369 ه / 1969 م ، ج 6 ، ص 358 ؛ نقولا زيادة : الجغرافية والرحلات عند العرب ، ص 164 . ( 5 ) الزبيدي : تاج العروس ، ط دار الفكر ، ج 3 ، ص 379 .