عواطف محمد يوسف نواب
111
الرحلات المغربية والأندلسية
من الفنون - وهو من خدام الكتاب والسنة - فاضلا كريما برا بأصدقائه ، حسن العهد ، أديبا خطيبا بليغا ذاكرا يقرض الشعر على تكلف « 1 » . وقد طلب منه أن يكتب شيئا من شعره ولم يكن الوزن من طبعه فكتب : يا من يفوق النجم موطنه * كلفتني ما ليس أحسنه ولتغض عما فيه من خلل * خلدت في عز تزينه « 2 » وكانت له عناية بعلم الحديث وضبط أسانيده ورجاله ومعرفة انقطاعه واتصاله « 3 » كما كان أصيل النظر ذاكرا للتفسير « 4 » حافظا للأخبار والتواريخ « 5 » . ومن صفاته أيضا أنه كان عظيم الوقار والسكينة ، مضبوط الكتابة ، حسن الخلق ، متواضعا ، مبذول الجاه ، طلق الوجه ، ملاذا لطلبة العلم « 6 » . وقد ذكر عدم انتماء ابن رشيد للمذهب المالكي « 7 » بينما أشار هو إلى انتمائه إلى المالكية « 8 » . وجميع صفاته هذه يشهد عليها كتابه المسمى ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة « 9 » . التي قال عنها السيوطي إنها ست مجلدات مشتملة على فنون « 10 » بينما ذكر الصفدي إنها أربع
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 348 . ( 2 ) الصفدي : الوافي بالوفيات ، ج 4 ، ص 285 - 286 . ( 3 ) ابن القاضي : درة الحجال ، ج 2 ، ص 96 . ( 4 ) السيوطي : بغية الوعاة ، ج 1 ، ص 199 . ( 5 ) ابن فرحون : الديباج المذهب ، ج 1 ، ص 315 . ( 6 ) السيوطي : بغية الوعاة ، ج 1 ، ص 119 - 200 . ( 7 ) ابن القاضي : جذوة الاقتباس ، ج 1 ، ص 289 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة ، ج 4 ، ص 112 . ( 8 ) المقري : أزهار الرياض ، ج 2 ، ص 350 . ( 9 ) ابن رشيد : ملء العيبة ، ج 5 . ( 10 ) السيوطي : بغية الوعاة ، ج 1 ، ص 200 .