جي آر ويلستد

69

رحلات في الجزيرة العربية

القمة . ولإضفاء مظاهر الأهمية على الزيارة سألنا حراس الأبواب عن فحوى الزيارة . وعندما كنا نقول بأننا خدم السلطان ، يقوم الحارس بفتح الباب المزود بالسلاسل والأقفال ، وإذ ذاك ندلف إلى الداخل . القلعة دائرية الشكل ، وقطرها حوالي مائة متر وملئت حتى ارتفاع تسعين قدم تقريبا بكتل صلبة من الرمل والحجارة . وحفرت سبعة أو ثمانية آبار خلالها حيث يتزودون بالبعض منها بالماء الوفير أما الآبار الجافة فتستخدم مخازن للذخيرة . وجدنا بعض البنادق القديمة ، إحداها يحمل اسم الإمام ( سيف ) والأخرى اسم ( قولاي خان ) القائد العسكري الفارسي الذي استولى على ( مسقط ) ويحيط سور يبلغ ارتفاعه أربعون قدما بالقمة ، فيصبح ارتفاع البرج مائة وخمسين قدم . ويبدو أن جهدا شاقا قد بذل في سبيل إنشائه وأنه يعود إلى زمن قديم جدا . لكن ، في هذه النقطة بالذات ، لم أستطع الحصول على معلومات مؤكدة . فالمواطنون لم يبالغوا في تقدير قوته . كما أن المدفعية والقذائف لم تكن ذات أثر قوي . ومن الصعب جدا تسلقه لشدة ارتفاعه حتى لو تم انتهاك السور العلوي . والطريق الوحيد الذي يمكنني تخيله أما محاصرة الحامية حتى يموت أفرادها جوعا أو تدمير المبنى بالألغام ، وهو أمر شاق . ويوجد مجرى نهر جاف عند أسفل قاعدة القلعة ، التي شيدت عندها مجموعة من البيوت ، ولكنّ أمطارا غزيرة هطلت قبل ثلاث سنوات تقريبا فوق الجبال أدت إلى امتلاء المجرى بالماء على حين غرة ، واكتسحتها كما اكتسحت جزءا كبيرا من البلدة ، إذ لم يعهد أن يصل ارتفاع الماء إلى مثل هذا الحد منذ ثلاثين سنة . تشبه ( نزوى ) من حيث مساحتها بلدة ( منح ) ، إلا أن البساتين فيها أكثر عددا . وتنمو كميات كبيرة من قصب السكر ويجري تكريره على نحو مشابه لذلك التكرير الموجود في الهند ويبدو أنهم قد اقتبسوا ذلك منذ فترة متأخرة جدا ، إذ لم يكن يوجد مثل هذا الشيء في ( مسقط ) سنة ( 1760 ) عندما زارها ( نيبور ) . وأفضل أنواع الحلوى يمكن الحصول عليها في هذا المكان . كما تصنع فيها الأواني النحاسية بكميات قليلة إضافة إلى وجود بعض صاغة الذهب والفضة ، غير أنها تخلو من الحرفيين الفنانين لهذا تصل بقية البضائع من ( مسقط ) . لكن لا ينبغي لي أن أتجاهل ذكر أن كميات كبيرة من الأقمشة وبعض الحصران الجيدة التي