جي آر ويلستد

234

رحلات في الجزيرة العربية

سيدي العزيز ، مسقط 9 فبراير / شباط يسرني أن أعلمكم بوصول رسالتكم الكريمة في الرابع من فبراير / شباط ، ويسعدني أن أجد أنكم في بلدة السيب وإنكم تستعيدون صحتكم . إن أعظم فائدة يا سيدي العزيز هي أن يستعيد المرء قوته وقد سمعت أنكم تستعيدون قوتكم . وإنني أشكر الله القدير في صلواتي اليومية . وقد أعلمت سموه بنبأ الحمى التي أصابتكم في ( نزوى ) وقال إن من الصعب تفاديها وأن ما يقدره الله لا بد أن يحدث . إنني ارفق إليك رسالة من سموه إلى حاكم السيب وفي وسعك قراءتها لأنها غير مختومة . وقد فرح سموه لسماع نبأ وصولكم سالمين إلى ذلك المكان . المخلص سعيد بن خلفان مسقط ، 17 فبراير / شباط 1836 وصلتني رسالتكم هذا اليوم في الساعة الثامنة والدقيقة الثالثة صباحا . وقد ذكرت لسموه الطريق الذي تنوون سلوكه وكان رده كآلاتي : « إن الطريق من السويق إلى عبري آمن وكذلك الحال بالنسبة للطريق إلى الظاهرة » . لا تغامروا بالرحلة . فسموه يعتبر الطريق غير مأمون . والسبب هو أن قبيلة الوهابيين وصلت من الدرعية ، وقد هوجمت العديد من المناطق الواقعة فيما وراء ( صحار ) وأحرقت . وتسود الفوضى عموم السكان خاصة في المناطق المتصلة بعبري . وهم يسلبون ويقتلون بعضهم بعضا ويقولون إن الوهابيين هم الجناة . وإذا ما رغبتم في المجيء إلى مسقط فمن الأفضل السفر على ظهر إحدى سفن البغلة العابرة لأن الطريق البري شديد الحرارة .