جي آر ويلستد

210

رحلات في الجزيرة العربية

قتال . فقد كان ( بدر ) قد اتفق ضمن معاهدة مع ( سعود ) « * » على أن يحكم الإقليم بوصفه تابعا لذلك الأمير . وهنا رفض ( السيد سعيد ) المصادقة على هذه المعاهدة . ونتيجة لذلك ، أرسل زعيم الوهابيين قوة من أربعة آلاف رجل بقيادة زعيم محارب يحب المغامرة اسمه ( السيد بن مطلق ) « * * » للتصديق عليها . استمرت مناوشات حربية صغيرة دامت بضع سنوات وكان نجاحها متفاوتا ، حتى أن حظ ( السيد سعيد ) في إحدى المرات بات سيئا جدا مما اضطره إلى طلب المساعدة من الفرس ، إلا أن موت خصمه العنيد الذي أعقب موت ( سعود ) وتشر ذم الوهابيين بصورة عامة جعله ينعم بالسيطرة على مقاطعاته دون إزعاج . إنني لا أستطيع أن أختتم الصورة التاريخية الصغيرة دون الإشارة إلى حالة علاقاتنا السياسية مع هذا الأمير . إن مخاوفنا التي طالما راودتنا من احتمال تقدم الروس صوب ممتلكاتنا الهندية قد أرغمتنا على النظر بكل اهتمام إلى مختلف الطرق التي يمكن أن يقتربوا من خلالها إلى هذه الممتلكات . تمتد الحدود الروسية اليوم إلى مسافة مائة وعشرين ميل من منابع نهر الفرات . وكانت أبحاثنا الأخيرة عن هذا النهر قد كشفت بأن عبور جيش على امتداد ضفتيه نحو شواطئ الخليج العربي يمكن تحقيقه دون صعوبات كبيرة . وقد أشير ضمنا هنا ، كما في البحر الأحمر ، بلا تأمل واسع ، بأن عددا كافيا من السفن لا يمكن الحصول عليه لنقل أي قوة كبيرة إلى الهند . غير أنني أعتقد أن في وسع ( السيد سعيد ) جمع ما يكفي من وسائل النقل لنقل جيش قوامه عشرين ألف رجل . فقوته البحرية تتألف من أربع فرقاطات ثقيلة اثنتان منها مزودتان بخمسين مدفع ، ولديه ثلاث حراقات لكل منها ما بين ثمانية عشر إلى اثنين وعشرين مدفع ، إضافة إلى عدد من السفن الحربية الصغيرة . ويستطيع أن يضيف إلى كل هذه القوة ، سفنه التجارية . والسفن التي تحمل الراية العربية تتاجر دوما مع هذا الميناء ، أي ( مسقط ) ، وفيما وراء الميناء ، فإن خدمات القوارب المحلية أو سفن ( البغلة ) التي تزيد حمولة بعضها عن مائتي طن متوفرة دوما لكثرة أعدادها . ويمكن لميناء ( مسقط )

--> ( * ) سعود بن عبد العزيز ( الكبير ) حكم في الفترة ( 1803 - 1814 م ) . ( * * ) كذا في الأصل وصوابه مطلق بن محمد المطيري وقبل ذلك أرسل سعود المذكور حملتين الأولى بقيادة ( ابن عبدان ) والثانية بقيادة ( ابن معيقل ) .