جي آر ويلستد
166
رحلات في الجزيرة العربية
لإصابتي لأنه جذب لجام جواده وانضم من جديد لبقية الأشخاص بينما وصلت بسلام إلى السور . ربما كان هؤلاء هم نفس الرجال الذين قتلوا الرسولين اللذين أرسلهما إلى أمام ( مسقط ) ، وقد أشار إلى ذلك ( سعيد بن كلفان ) في رسالته المنشورة في الملحق . قبل يوم واحد من تسليم الجواد لي ، كان قد قدّم هدية من أحد شيوخ نجد إلى الإمام . ولما كان هذا الجواد قد نشأ وسط جو عائلي واعتاد على الوجود في خيمة إحدى الأسر في تلك البلاد ، فقد اكتسب درجة عالية من الطاعة وسهولة الانقياد والسرعة التي تميز أصالته العربية . ولتجنب حرارة الشمس الشديدة والحفاظ على سلامة الإبل ، كان البدو يعمدون إلى التوقف غالبا خلال رحلتنا مدة ساعة في منتصف النهار . وفي هذه المرات ، كان جوادي السيد يبقى ساكنا بلا حراك بينما ارتاح أنا فوق الرمال يحجبني جسده عن أشعة الشمس . وكان دوما يبحث عن وجبة غذائي المؤلف من التمور ليشاركني فيها . وكلما توقفنا ، ورفعنا عنه السرج واللجام ، نتركه حرا طليقا يتجول وسط مضاربنا . وعند غروب الشمس كان يأتي لتناول الذرة عند سماع صوتي وأنا أناديه . وفي أثناء الليل ، ودون أن يكون مشدودا إلى حبل ، كان يتخذ مكانه على بعد بضع ياردات من سيده . وفي أثناء رحلاتي على امتداد ساحل عمان ، كان غالبا ما يرافقني ، وحتى في رحلتي على ظهر أحد المراكب من مسقط إلى الهند . ولما أجبرتني أحوالي الصحية على العودة إلى إنكلترا برا ، لم أتمكن من اصطحاب جوادي معي . وعند الافتراق عن هذا المخلوق المخلص المتعلق بي الذي رافقني في مغامراتي وأخطاري ، فإنني لا أشعر بالخجل أن اعترفت بأن شعورا عاطفيا اجتاحني يشبه ذلك الشعور الذي نشعر به عند مفارقة صديق مجرّب ذي قيمة . إن العديد من جياد الإمام هي من أحسن الجياد النجدية ويقدر ثمن إحداها ما بين ألف وخمسمائة إلى ألفي دولار . وكان لديه جواد أعتقد أنه من أجمل ما رأيت في حياتي من خيول يوازي نفس الثمن . وكان الإمام يحتفظ ببعض خيول الاستيلاد في مسقط ، إلا أن العدد الأكبر منها موجود في ( بركاء ) و ( السويق ) حيث يزداد الاهتمام في هاتين البلدتين بإنجاب هذه الحيوانات النبيلة وتربيتها . أما الجمال والحمير فإنها تستخدم أكثر للسفر في