جي آر ويلستد

155

رحلات في الجزيرة العربية

سلكتها قرب ( بني بو علي ) أشجارا كثيفة ومنها أشجار الصمغ العربي . وأعظم هذه الأشجار يطلق عليها العرب اسم أشجار ( الغاف ) و ( السمر ) . ويرى الناظر الصمغ وهو يسيل منها . ومع هذا فإن الصمغ العربي الحقيقي لا يتوفر إلا في النوع الثاني على الرغم من أن النوع الأول قد يعوض عن الثاني ولو أنه بنوعية أقل جودة . وتستخدم هذه الأشجار لصنع الفحم ، وهناك وصفات طبية يقال أنها تستخرج من لحاء أشجار ( الغاف ) . ويستخدم الخشب لصنع أدوات الزراعة ومقابض البنادق وغير ذلك من المواد التي تحتاج إلى صلابة وقوة . ولا يوجد في ( عمان ) خشب يصلح للبناء ، فجذوع أشجار النخيل تستخدم عادة في تشييد البيوت وهي قلما تصح للبناء لأنها ليست صلبة وسرعان ما تتعفن « * » . أما أشجار الطرفاء فكثيرة جدا . وتتعذى الإبل على أغصانها وأوراقها اللينة حيث يجمعها البدو عن طريق ضرب الأشجار بالعصي فتسقط الأوراق فوق قطعة من القماش توضع لهذا الغرض تحت الشجرة ، وعلى الجبل الأخضر لاحظت العديد من الأشجار المختلفة التي لا توجد في السهول . وفي بعض القنوات التي تجري فيها المياه ، امتدت جذور أشجار التمر الهندي والسدر ( النبق ) على الرغم من قيعانها الصخرية ، ولكن على وجه العموم ، نجد أن سفوح الجبال وقممها جرداء ، وتنمو أشجار التمر الهندي بكثافة فوق بعض السهول وهي أشجار ضخمة وجميلة إلا أن سكان ( عمان ) ، شأنهم شأن مواطني الهند ، يؤمنون بأن النوم تحتها ، وخاصة في الليل ، ينطوي على خطر كبير . ولم أشاهد في عمان أشجار اللبان أو دم الأخوين على الرغم من وفرتها على التلال في إقليم حضرموت القريبة . ويقول العرب إنها لا توجد غربي مقاطعة ( المهرة ) « * * » . وعلى حدود الجداول تكثر أشجار الألوة . وهناك أشجار يسميها العرب ( succul ) تشبه من حيث توزيع الأوراق والارتفاع أشجار الألوة ، وهي موجودة في سوقطرة وعلى ساحل الجزيرة العربية ، إلا أنها ذات لون لازوردي بدلا من أن تكون بنية فاتحة . وهذه الأشجار ريانة وغير

--> ( * ) استخدم العمانيون الخشب الصلب لأنواع من أشجا السنط مثل القرط والسدر وهي متوفرة محليا . ( * * ) أرض اللبان قديما شملت منطقة واسعة بما فيها قمم جبال كورسيان بحضرموت أما أشجار دم الأخوين فقد اشتهرت بها جزيرة سو قطرة قديما ولا زالت حتى اليوم .