جي آر ويلستد
144
رحلات في الجزيرة العربية
تمتد ضفة اللؤلؤ من الشارقة وحتى مجموعة ( بودلف / بوضلف ؟ ) ويكون القاع عادة من الرمال التي تكثر فيها الأصداف والمرجان المتكسر . ويختلف العمق إذ يتراوح بين خمس إلى خمس عشرة قامة . وحق الصيد على الضفة مشاع للجميع ، لكن المشاحنات بين القبائل ليست نادرة الحدوث . وإذا كان وجود إحدى السفن الحربية يحول دون فض نزاعاتهم هذه على الفور ، فإنهم يضعون حدا لها على اليابسة حيث يحطون رحالهم لفتح المحار . ولغرض وقف مثل هذه المنازعات ، التي لو سمح باستمرارها لأدت إلى حدوث فوضى ، فإن سفينتين حكوميتين تمخران عادة عباب البحر قرب الساحل . أما سفنهم فذات أحجام متباينة وبناء مختلف يتراوح وزنها بين عشرة أطنان وحتى خمسين طنا . وفي أحد الفصول ، تبين أن جزيرة البحرين توفر ثلاثة آلاف وخمسمائة سفينة من مختلف الأحجام بينما يوفر الساحل الفارسي ألف مركب وان المسافة بين البحرين ومدخل الخليج - بما فيها ساحل القراصنة - فيها سبعمائة مركب ويقدر ثمن اللؤلؤ الذي يتم الحصول عليه من مختلف هذه الموانئ ب 40 لاك من الدولارات ، أو أربعمائة ألف جنيه . وتحمل مراكبهم طاقما يتراوح عدده بين ثمانية أشخاص إلى أربعين شخصا . وبهذا يكون عدد الأشخاص الموظفين في الملاحة في موسم الصيد أكثر من ثلاثين ألفا . ولا يتلقى أي واحد منهم أجورا محددة ، بل لكل منهم نصيبه من الأرباح الكلية . وثمة رسوم صغيرة تفرض على كل قارب من شيخ الميناء الذي تعود إليه . وفي هذه الفترة يعيشون على التمور والأسماك التي تكثر في هذا المكان وتتصف بنوعيتها الجيدة . ولهذا كانت هدايانا الصغيرة من الرز إزاء هذا الطعام الشحيح تشكل مصدر ترحيب كبير ، وهم يغطون أجسادهم بثوب أبيض ، لكن على وجه العموم ، وفيما عدا وزرة تستر الجزء الأوسط من أبدانهم ، فإنهم عراة تماما . وعندما يوشكون على القيام بأعمالهم تراهم يقسمون أنفسهم إلى قسمين ، يبقى القسم الأول في القارب لجذب أولئك المنهمكين في عملية الغوص . أما القسم الثاني فيزودون أنفسهم بسلة صغيرة ويقفزون من جانب المركب إلى البحر ويضعون أقدامهم فوق إحدى الصخور المربوطة بأحد الحبال . وعند إعطاء الإشارة يرخى الحبل ويغوصون إلى القاع وعندما يكون المحار كثيرا ، فقد يرسل ثمانية إلى عشرة