جان لوئيس بوركهارت
90
رحلات بوركهارت في بلاد النوبة والسودان
كذلك نسخت النص التالي من على الجدار ، ولكني أجهل كنه الحروف التي كتب بها ، ولا تتيح لي ظروفى الحالية فرصة التحقق من أمرها . كذلك شاهدت نصوصا عديدة بالخط الشعبي الذي تراه على البرديات المصرية . ويقوم الرواق كله على شرفة من الأحجار الضخمة ترتفع ثماني أقدام صوب النهر . وعلى هذا الجانب البوابة الكبرى ، ولما لم يكن هناك سلم يؤدى إليها فإني أرجح أنها لم تكن تستعمل إلا زمن الفيضان حين تستطيع السفن أن ترسو تحتها ، أما اليوم فلا يبلغ الماء المعبد في موسم الفيضان . وطول الرواق خمس عشرة خطوة وعرضه تسع ، وليس في بنائه ما يشعرك بمصريته سوى بعض النخل المنقوش على تيجان الأعمدة ، ومع ذلك فإن فيه بساطة تروع الناظر ، وهو في ظني يرجع لأخريات عهود العمارة المصرية . وثمة أطلال بناء آخر بجوار سور الرواق ، ولعل هذا البناء معبد آخر شبيه بالأول لا جزء منه ، لأنى لم أجد تطابقا في أجزاء البنائين ، ولم يبق من هذا المعبد الثاني سوى جدار وأساس البناء الرئيسي ، وعلى الجدار عدة نقوش ترى في واحد منها إيزيس جالسة تحت شجرة تتقبل القرابين . والنقوش بارزة لم أر لها نظيرا في معابد مصر ، وهي إلى النقوش الإغريقية أقرب . وهذا الاعتبار - بالإضافة إلى البساطة الإغريقية التي تطالعك في شكل الرواق -