أحمد ايبش
63
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى
من الفصل الرابع من الباب الثالث في وصف الأعين والمنابع وذكر بقاعها العجيبة وخواصّها وما فيها من العجائب وبثنيّة العقاب من أرض دمشق ، بأعلى الثنيّة ، كهف معبد فيه نقرة منقورة بقدر الطاسة الكبرى ، لا تزال ملآنة ماء لو أخذ منها ألف رجل درّت بما يكفيهم ، وإذا تركت كان ماؤها واقفا لا يزيد ولا ينقص . ولا عمق ولا خرق فيها سوى أن النّقرة مملوءة ماء « 1 » . ( نخبة الدّهر ، ص 120 ) * * *
--> ( 1 ) هذا الموقع الأثري لا يعرف في أيامنا ، ولا ذكر له في أي مرجع جغرافي أو أثري . وكنا بحثنا عنه مليّا أثناء قيامنا بجمع موسوعتنا التي لم تر النّور بعد « ريف دمشق » ، ما بين 1996 - 2001 ولم نظفر بأيّة نتيجة . وقبلنا كان العلّامة الباحث الكبير أحمد وصفي زكريّا ذكر في كتابه « الرّيف السّوري » 1 : 74 : وقد سألت أحد معمّري القطيفة وكبيرها في سنة 1930 عن هذه النّقرة فلم يعرفها ولم يسمع بها ، فمن أين أتى شيخ الرّبوة بهذا الخبر ؟ قلت : لا نشك بدقة كلام شيخ الرّبوة وصدقه ، لكن أجزم بأنّ الموقع الأثري ( المعبد كما يذكره ) قد زال واستعملت حجارته لبناء بعض الأبنية الأخرى عبر القرون السبعة التي تفصل بين عصر المؤلّف وعصر زكريّا .