عمر بن محمد ابن فهد
1520
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
عبد اللّه إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي . ح وأنبأنا بعلو درجة أبو محمد عبد القادر بن إبراهيم الأرموي وغيره ، عن أم عبد اللّه زينب ابنة الكمال أحمد بن عبد الكريم المقدسي ، قالا : أنبأنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي ، قال : أنبأنا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي البكري الحنبلي ، عن محمد بن الحسن بن علي بن خلف ، قال : سمعت ابن ملوك - وكان شيخا كبيرا - وأتى ذا النون المصري فسأله : من أجلّ من رأيت ؟ فقال : ما رأيت أجلّ من امرأة رأيتها بمكة يقال لها : فاطمة النيسابورية كانت تتكلم في فهم « القرآن » وتعجبت منها ، فسألت ذا النون عنها فقال لي : هي ولية من أولياء اللهعز وجل وهي أستاذي ، فسمعتها تقول : من لم يكن اللّه عز وجل منه على بال فإنه يتخطى في كل ميدان ويتكلم بكل لسان ، ومن كان اللّه منه على بال أخرسه إلا عن الصدق ، وألزمه الحياء منه والإخلاص . وقالت فاطمة : [ الصادق المقرب في بحر تضطرب عليه أمواج يدعو ربه ] « 1 » دعاء الغريق ، يسأل ربه الإخلاص والنجاة . وقالت فاطمة : من عمل للّه « 2 » على المشاهدة فهو عارف ، ومن عمل على مشاهدة اللّه إياه فهو مخلص . قال السلمي : كانت فاطمة النيسابورية من قدماء نساء خراسان « 3 » ، أتى إليها أبو يزيد البسطامي . وسألها ذو النون عن « 4 » مسائل . وكانت مجاورة بمكة ، وربما دخلت إلى بيت المقدس ثم رجعت إلى مكة . وقال أبو يزيد البسطامي : ما رأيت في عمري إلا رجلا وامرأة ، والمرأة
--> ( 1 ) في الأصل : الصدق والقرب بحر يضطرب على أمواج يدعون به . وما أثبتناه من صفوة الصفوة . ( 2 ) في الأصل : اللّه . وانظر صفوة الصفوة . ( 3 ) في الأصل : وخراسان . ( 4 ) في الأصل : من . والمثبت من صفة الصفوة .