عمر بن محمد ابن فهد

1330

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وتزوج سنة اثنتين وعشرين بالوادي على بنت عمه أم الكامل بنت محمد بن عجلان . ولما جاء خبر موت والده بالقاهرة وطلب السلطان أخويه بركات وإبراهيم خلّفاه « 1 » بمكة لحفظها ، فحفظها حفظا حسنا ، ولما سمع بنهب بعض الأشراف وغيرهم لبعض الصيافة بوادي مرّ ، خرج إليهم في العسكر ، والتحق بهم في شعب يقال له الميثاء قرب هدة بني جابر ، قتل منهم مقتلة عظيمة . ولما عاد أخوه بركات من القاهرة متوليا كان معه إلى أن حصل بينهما تنافر ، فطلب السيد بركات من السلطان عسكرا نصرة له عليه ، وعلى أخيه إبراهيم ، فأرسل له عسكرا مقدمهم الأمير أرنبغا « 2 » . فلما سمع هو وأخوه [ بوصولهم ] لم يدخلا مكة خوفا منهم « 3 » . وبعد سفر الحاج دخل هذا جدة وأخذ منها عشرة أحمال دقيق للأمير مقبل القديدي والتاجر على السملوطي ، ثم لحق الركب المصري بالينبوع ، وبلغ أخاه إبراهيم - وهو عند أخيه بركات - أن قصده التوجه إلى القاهرة بحاشيته وخيله وقود معه ، فلم يعجبه ذلك ، وذهب لقصد تبطيله من السفر فلحقه واجتمعا بينبع . وزارا في سنة اثنتين وثلاثين المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم وعادا إلى الينبوع ، واستعان بهما ذوو مقبل بن نخبار ، وبنوا إبراهيم ببذل مال على أن يوصلوهم لبلادهم السويق ، ففعلا . وأرسلا يشكيان إلى السلطان أخاهما ويعرفانه ضرورتهما . والتف عليهما بعض الأشراف ذوي أبي نمي وحالفوهما ، فقصدوا مكة ، فلما وصلوا عسفان

--> ( 1 ) في الأصل : خلفاؤه . وانظر غاية المرام 2 : 499 . ( 2 ) في الأصل : لدوبغا . وانظر غاية المرام 2 : 499 . ( 3 ) إتحاف الورى 4 : 16 ، وإنباء الغمر 3 : 404 ، وغاية المرام 2 : 499 . وما بين المعقوفين إضافة عن إتحاف الورى .