عمر بن محمد ابن فهد
719
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
الركب الأول سنة أربع وثلاثين صحبة خوند جلبان زوجة الأشرف وأم العزيز « 1 » ، ولم يتمكن الزيني عبد الباسط من استبداده بالتكلم بعد توحشهما وانتصاف خشقدم بحيث خضع له الآخر إلى أن عاد . وكان الزّمام أنشأ مدرسته بالجانب الشامي من المسجد الحرام في سنة خمس وثلاثين ، وقرر بها شيخا وغيره من الصوفية يجتمعون ويقرؤون بعد صلاة العصر ، ويهدون ثواب ذلك في صحيفته ، وجعل بها صهريجا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام ، وجعل بها خلاوي يسكن بها الفقراء وأوقف عليها وقفا جليلا وهو الرّبع الذي بالمسعى ويعرف بربع الخواجا أبو بكر التوريزي شاه بندر جدة لتوليه عمارته ، وجعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي وأولاده ، والشيخ شمس الدين هو الذي كان يتولى أمر عمارة المدرسة المذكورة ، وكانت قبله للشريف جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسني المكي بناها في سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، ثم أعطاها للدولة بمصر في سنة أربع وتسعين وسبعمائة كما ذكره الشريف تقي الدين الفاسي في ترجمته من كتابه « العقد الثمين » « 2 » . [ 658 ] - ( ك ) خضير - بضم الخاء « 3 » وفتح الضاد المعجمتين وسكون الياء المثناة من تحت بعدها راء - بن بحر العدواني . مات في يوم الثلاثاء عاشر رجب سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بمكة « 4 » ، وصلي عليه عصر يومه ودفن بالمعلاة .
--> [ 658 ] - ابن بحر العدواني ( ؟ - 841 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 3 : 181 . ( 1 ) إتحاف الورى 4 : 57 . ( 2 ) إتحاف الورى 4 : 64 ، والعقد الثمين 3 : 405 . ( 3 ) في الأصل زيادة : المعجمة . ( 4 ) إتحاف الورى 4 : 121 .